فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 9792

القبض يمنع من تفصى عَلْقِهِ فَمَنَعَ مِنْ اخْتِيَارِ إمْضَائِهِ (قَالَ) فِي الْبَحْرِ وَهَذَا حَسَنٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ اخْتِيَارَ الْإِمْضَاءِ إمَّا أَنْ يَكُونَ يَسْتَدْعِي سَبْقَ صحة العقد أو سبق تفصى عَلْقِهِ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ حَاصِلٌ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَمِنْ جُمْلَةِ الْعَلَقِ الْقَبْضُ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ وَلَا تَتَوَقَّفُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَتَخْصِيصُ مَحَلِّ النِّزَاعِ دُونَ غَيْرِهِ تَحَكُّمٌ

* ثُمَّ إنَّ حَدِيثَ (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ مَعْنَاهُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ فَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الْخِيَارَ يَبْقَى بَعْدَ التَّخَايُرِ كَانَ مُخَالِفًا لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ بَلْ وَلِمَنْطُوقِهِ عَلَى رَأْيِي فَإِنَّ فِيهِ فَإِذَا كَانَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى التَّخَايُرِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَاقْتَضَى أَنَّ التَّخَايُرَ مُوجِبٌ لِلْعَقْدِ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

* (وَأَمَّا) قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ فَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ التَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَقَدْ وُجِدَ وَإِلْحَاقُ التَّخَايُرِ بِالتَّفَرُّقِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ مَمْنُوعٌ وَاَلَّذِي ثَبَتَ مِنْ الشَّرْعِ مُسَاوَاةُ التَّخَايُرِ لِلتَّفَرُّقِ فِي لُزُومِ الْعَقْدِ لَا مُطْلَقًا فَمَنْ ادَّعَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِحَدِيثِ (الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ) وَدَلَالَتُهُ عَلَى وُجُوبِ الْعَقْدِ بِالتَّخَايُرِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ عُقُودِ الرِّبَا وَغَيْرِهَا (قَالَتْ) الْحَنَابِلَةُ اشْتِرَاطُ التَّقَابُضِ قَبْلَ اللُّزُومِ تَحَكُّمٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لَمْ يَبْطُلْ بِمَا إذَا تَخَايَرَا قَبْلَ الصَّرْفِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنَّ الصَّرْفَ يَقَعُ لَازِمًا صَحِيحًا قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ وَنَحْنُ نَمْنَعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي مَذْهَبِنَا وَمَنْ أَثْبَتَ الْقَوْلَ الذَّاهِبَ إلى ذلك وأجرى ذلك فِي عُقُودِ الرِّبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت