فهرس الكتاب

الصفحة 4914 من 9792

واردا في رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي فَإِنْ قَضَاهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ وَزَادَهُ الْآخَرُ فِي الْأَجَلِ

* وَقَدْ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إلَى حَمْلِ الْآيَةِ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي الرِّبَا لِلْعَهْدِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ تَقْوِيَةِ ذَلِكَ أَوْ تَوْهِينِهِ وَلَكِنْ غَرَضِي أَنَّ تَخْصِيصَ قَوْلِهِ (وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع) بِهَا لَا يَسْلَمُ مِنْ نِزَاعٍ بِخِلَافِ تَخْصِيصِهِ بِالنَّسِيئَةِ وَهَكَذَا فَعَلَ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْأُمِّ أَصْلُ الْبُيُوعِ كُلِّهَا مُبَاحٌ إذَا كَانَتْ بِرِضَا الْمُتَبَايِعَيْنِ الْجَائِزَيْ الْأَمْرِ فِيمَا تَبَايَعَا إلَّا مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرَّمٌ بِإِذْنِهِ دَاخِلٌ فِي الْمَعْنَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَمَا فَارَقَ ذَلِكَ أَبَحْنَاهُ بِمَا وَصَفْنَا مِنْ إبَاحَةِ الْبَيْعِ فِي كتاب الله تعالى اه فَجَعَلَ الْمُخَصِّصَ هُوَ السُّنَّةُ فَحَسْبُ

* وَمِمَّنْ مَالَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّبَا كُلُّ بَيْعٍ فَاسِدٍ أبو بكر بن المغربي الْمَالِكِيُّ وَقَالَ إنَّ الْآيَتَيْنِ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) اقْتَضَيَا كِتَابَ الْبُيُوعِ كُلَّهُ عَلَى الشُّمُولِ دُونَ التَّفْصِيلِ وَفَصَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِتَّةٍ وَخَمْسِينَ حَدِيثًا

* وَقَالَ الرُّويَانِيُّ قِيلَ الرِّبَا فِي الشَّرْعِ اسْمٌ لِمُقَابَلَةِ عِوَضٍ بِعِوَضٍ مَخْصُوصٍ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ فِي مِعْيَارِ الشَّرْعِ حَالَةَ الْعَقْدِ أَوْ تَأَخَّرَ فِي الْبَدَلَيْنِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا (قُلْتُ) وَهَذَا حَسَنٌ فِي تَعْرِيفِهِ سَوَاءٌ كَانَ حَقِيقَةً أَمْ مَجَازًا

(فَصْلٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ إلَى هَذَا الْمَكَانِ

* اقْتَضَى قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا بَاعَ الرِّبَوِيَّ بِجِنْسِهِ حَرُمَ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ وَالتَّفَرُّقُ قَبْلَ التَّقَابُضِ وَإِذَا بَاعَهُ بِمَا يُشَارِكُهُ فِي الْعِلَّةِ حَرُمَ النَّسَاءُ وَالتَّفَرُّقُ فَقَطْ وَأَنَّ الشَّعِيرَ وَالْحِنْطَةَ جِنْسَانِ فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَحْكَامٍ (مِنْهَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت