فهرس الكتاب

الصفحة 5332 من 9792

(فَرْعٌ)

هَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ كُلُّهُ فِي بَيْعِ الرَّطْبِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِالرَّطْبِ أَمَّا لَوْ بَاعَ رَطْبًا بِيَابِسٍ كَحَبِّ الرُّمَّانِ بِالرُّمَّانِ فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا عَلَى هَيْئَةِ الِادِّخَارِ وَالْآخَرَ لَيْسَ عَلَى هَيْئَةِ الِادِّخَارِ فَشَابَهَ الرُّطَبَ وَالتَّمْرَ هَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَقَالَ لَا خِلَافَ عَلَى مَذْهَبِنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَجَعَلَ مَحِلَّ الْخِلَافِ فِي الرَّطْبَيْنِ فَقَطْ (قُلْتُ) وَعَلَى هَذَا يَجِبُ تَأْوِيلُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ الْمُتَقَدِّمِ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ رَطْبًا بِرَطْبٍ وَلَا رَطْبًا بِيَابِسٍ وَأَنَّ ابْنَ سُرَيْجٍ ذَهَبَ إلَى الْجَوَازِ فَيَكُونُ مُرَادُهُ أَنَّ ابْنَ سُرَيْجٍ ذَهَبَ إلَى الْجَوَازِ فِي الرَّطْبِ بِالرَّطْبِ فَقَطْ لَا فِيهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَلِكَ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ لَمْ يَحْكِهِ عَنْهُ إلَّا فِي الرطبين والله أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

الْبِطِّيخُ مَعَ الْقِثَّاءِ جِنْسَانِ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ قَالَ وَفِي الْقَثَدِ (1) مَعَ الْقِثَّاءِ وَجْهَانِ

* (فَرْعٌ)

لَوْ فُرِضَ فِي هَذَا الْقِسْمِ التَّجْفِيفُ عَلَى نُدُورٍ فَعَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا عَلَى الْقَدِيمِ وَإِنْ كَانَ مقدارا فَإِنَّ أَكْمَلَ أَحْوَالِهِ الرُّطُوبَةُ فَلَا يُنْظَرُ إلَى حَالَةِ الْجَفَافِ وَتَتْبَعُ هَذِهِ الْحَالَةُ تِلْكَ فِي سُقُوطِ الرِّبَا وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ (فَإِذَا قُلْنَا) إنَّهُ رِبَوِيٌّ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ فَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ مُتَمَاثِلًا كَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَحَكَى الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ قَالَ إنَّهُمَا مَشْهُورَانِ وَرَتَّبَهُمَا فِي الْوَسِيطِ عَلَى حَالَةِ الرُّطُوبَةِ وَأَوْلَى بِالْجَوَازِ فَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا التَّرْتِيبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (جَوَازُ) بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ فِي الْحَالَتَيْنِ رَطْبًا وَيَابِسًا (وَالْمَنْعُ) فِي الْحَالَتَيْنِ (وَالْمَنْعُ) رَطْبًا وَالْجَوَازُ يَابِسًا وَهِيَ كَالْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِيمَا يُجَفَّفُ نَادِرًا مِمَّا يُعْتَادُ تَجْفِيفُهُ كَالْمِشْمِشِ وَالْخَوْخِ (قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ) وَيَجِبُ طَرْدُ الْوَجْهِ الرَّابِعِ الْمَذْكُورِ فِي الرَّطْبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ وَهُوَ أَنَّهُ يُبَاعُ رَطْبًا وَلَا يُبَاعُ يَابِسًا يَعْنِي لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُشَارَكَةِ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ التَّجْفِيفِ فِيهِ فَإِنَّ الْكَمَالَ فِيهِ فِي حَالِ الرُّطُوبَةِ وَلِلَّهِ دُرُّهُ فَقَدْ صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّ الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ تَجْرِي فِيهِ بِمَثَابَةِ الرَّطْبِ الَّذِي لَا يجفف اعتيادا وكأن ابْنَ الرِّفْعَةِ لَمْ يَقِفْ عَلَى ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ جِنْسًا مِنْهَا بِجِنْسٍ آخَرَ كَالْهِنْدَبَا بِالنَّعْنَعِ صَحَّ نَقْدًا كَيْفَ شَاءَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ (فَائِدَةٌ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِأَنَّ حَالَةَ الِادِّخَارِ هِيَ الْكَمَالُ وَلِذَلِكَ قَالَ الْغَزَالِيُّ كُلُّ فَاكِهَةٍ كَمَالُهَا فِي جَفَافِهَا وَهِيَ حَالَةُ الِادِّخَارِ وقال الرافعى لما شرح ذلك

(1) القثد نوع من القثاء اه مصححه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت