فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 9792

(فَرْعٌ)

بَيْعُ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ لَا خِلَافَ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيِّينَ فِي اتفاقهم على منع البيع الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ أَمَّا الْمَرَاوِزَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْهُمْ فِي الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا جَرَمَ ذَكَرُوا أَيْضًا خِلَافًا فِي الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي جُوِّزَتْ لَهُ الْعَرِيَّةُ وَهُوَ الِانْتِفَاعُ عَلَى مُرُورِ الايام لا يتحقق لانها لاتجف فِي الْحَالِ

(وَالثَّانِي)

يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ عَلَى النَّخْلَةِ مَعَ الْخَرْصِ فَلَأَنْ يَجُوزَ مَعَ يُبْسِهِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِ أَوْلَى وَقَالَ الْإِمَامُ إنْ بَنَيْنَا الْبَابَ عَلَى الْإِتْبَاعِ امْتَنَعَ وَإِنْ جَعَلْنَا الْخَرْصَ أَصْلًا سَوَّغْنَا وَسَيَأْتِي قَوْلُ الْإِمَامِ الَّذِي ادَّعَى فِيهِ أَنَّ الْخَرْصَ أَصْلٌ مَعَ تَلَوُّمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّعَرُّضُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى الْجَزْمِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْرِي فِي غَيْرِ العرايا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ..

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

(ولايجوز في العرايا فيما زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(نَهَى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة) فالمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من حنطة والمزابنة أن يبيع الثمر على رؤس النخل بمائة فرق والمخابرة كراء الارض بالثلث والربع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت