فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 9792

قَالَ إلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا وَالرَّاوِي الْآخَرُ شَكَّ فِي مِقْدَارِهَا وَلَعَلَّهُمَا حَكَيَا قِصَّةً وَاحِدَةً فَتَطَرَّقَ الشَّكُّ إلَى عُمُومِ النَّهْيِ فَيُعْدَلُ عن ذلك إلى عموم حديث شهل إلَّا فِيمَا قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ وَاقْتَضَاهُ النَّهْيُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى الْخَمْسَةِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّمَسُّكِ بِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ الغرر لانه اخص مِنْهُ مَعَ تَفَاقُمِ أَكْثَرِ الْأَغْرَارِ أُبِيحَتْ وَأُخْرِجَتْ مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ وَأَوْلَى مِنْ التَّمَسُّكِ بِكَوْنِ الْأَصْلِ فِي الرِّبَوِيَّاتِ التَّحْرِيمُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ اخص واما القياس المذكور فليس باقوى وَيُمْكِنُ أَنْ يُعَارَضَ بِأَنَّ الْخَمْسَةَ عَهْدُ اعْتِبَارِ الشرع لها محللا لوجوب الزكاة فلنكن مَحِلًّا لِجَوَازِ الْبَيْعِ وَأَمَّا دُونَ الْخَمْسَةِ فَلَمْ يعهد اعتباره والحاق الجواز مِنْ الْمَنْعِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ جَوَازٌ مُتَأَكَّدٌ بِالطَّلَبِ وَوَجْهُ الْعُمُومِ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ قَوْلُهُ رَخَّصَ في بيع العرايا وهو شاملل لِمَا إذَا كَانَ عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَأَكْثَرُ خَرَجَ الْأَكْثَرُ بِدَلِيلٍ يَقِينًا فِيمَا عَدَاه عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَإِنَّهُ مِنْ رواية محمد بن اسحق وَفِيهِ كَلَامٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنْ قَارَنَ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت