فهرس الكتاب

الصفحة 5484 من 9792

الْأَصْحَابِ فِي خَلِّ الرُّطَبِ مِمَّا يَجِبُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَا مَطْبُوخَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَطْبُوخًا فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَا نِيئَيْنِ وَهُوَ مَقْصُودُ الْمُصَنِّفِ جَازَ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْقَاصِّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْقَفَّالُ وَالْإِمَامُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلِأَنَّ كَمَالَ مَنْفَعَتِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يُرَادُ مِنْهُ مِنْ الدِّبْسِ وَالرَّبِّ وَغَيْرِهِمَا فَكَانَ كَاللَّبَنِ بِاللَّبَنِ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَأَنَّ الْعَصِيرَ ليس بحالة كمال والاصح عند الرافعى و (1) الْأَوَّلُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي بَيْعِ الْعَصِيرِ بِالْعَصِيرِ يَعْنِي عَصِيرَ الْعِنَبِ بِعَصِيرِ الْعِنَبِ كُنْتُ أَقُولُ قَبْلَ هَذَا إنَّهُ يَجُوزُ وَفِي الْآنَ عندي أنه لا لانهما ما اتفقنا في حال الكمال وكلام والقاضى هذا يجرى في جميع العصير لافرق بَيْنَ عَصِيرٍ وَعَصِيرٍ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي عَصِيرِ الرُّطَبِ بِعَصِيرِ الرُّطَبِ وَلَا مَاءَ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا كَالرُّطَبِ بِالرُّطَبِ

(وَالثَّانِي)

يَجُوزُ كَاللَّبَنِ بِاللَّبَنِ وَهَكَذَا عَصِيرُ الثِّمَارِ مِنْ الرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ وَغَيْرِهِمَا وَمُرَادُهُ مَا يَشْمَلُ عَصِيرَ الْعِنَبِ وَغَيْرَهُ وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى وَجْهِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَوْ مَنْ وَافَقَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ المزابنة الذى قبل كتاب الصلح ولايجوز بَيْعُ الْجُلْجُلَانِ بِالشِّبْرِقِ إلَى أَجَلٍ وَلَا يَدًا بيد وفسر الاصحاب وأهل اللغة الجلجان بِالسِّمْسِمِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ

أَنَّهُ ثَمَرَةُ الْكُزْبَرَةِ وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ هُوَ السِّمْسِمُ فِي قِشْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ وَأَمَّا الشِّبْرِقِ فَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ إنَّهُ نَبْتٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ رَطْبُ الضَّرِيعِ.

(فَرْعٌ)

إذَا بِيعَ الْعَصِيرُ بِالْعَصِيرِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي مِعْيَارِهِ الْكَيْلُ جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ.

(فَرْعٌ)

قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ إذَا لَمْ تَنْعَقِدْ أَجْزَاؤُهُ يُفْهَمُ أَنَّهُ إذَا حُمِيَ بِالنَّارِ اللَّطِيفَةِ بِحَيْثُ لَا تَنْعَقِدُ أجزاؤه يجوز بيع بعضه ببعض.

(1) بياض بالاصل فحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت