فهرس الكتاب

الصفحة 5546 من 9792

فَاضِلُ اللَّحْمِ فِي مُقَابَلَةِ الْجِلْدِ وَالْعَظْمِ وَإِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مَالَ الْمُزَنِيّ وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ نِسْبَةَ الْخِلَافِ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ الرويانى في الحلية ونقل عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَالِاخْتِيَارُ وَفِي اخْتِيَارِهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ عَنْهُ وَقَالَ إنَّ الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ وَالْإِرْشَادِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا حَكَيْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْ تَيْسِيرِ الْجَاهِلِيَّةِ (فَإِنْ قُلْتَ) إمَّا أَنْ يَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَوْ بِمُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فان تمسكتم بحديث سمرة فقد رُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ فَلَيْسَ حُجَّةً عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وان تمسكتم بالمرسل بِالْمُرْسَلِ فَكَذَلِكَ الْأَثَرُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ (قُلْتُ) أَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ فَلَهُ مُعَارِضٌ وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ وَكَوْنُ جَمَاعَةٍ رَوَوْهُ مَوْقُوفًا فَلِذَلِكَ لَمْ نقل بِهِ الشَّافِعِيُّ وَحَمْلُهُ إنْ صَحَّ عَلَى النَّسِيئَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ هُنَا

فَلَيْسَ لَهُ مُعَارِضٌ بَلْ لَهُ مَا يُعَضِّدُهُ مِنْ الْمَرَاسِيلِ وَالْآثَارِ وَقَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَمَّا الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْمُرْسَلَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُخْتَصَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت