فهرس الكتاب

الصفحة 5557 من 9792

صِنْفِهِ وَلَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ فَإِنَّ الْمُرْسَلَ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا عُمِلَ بِهِ لِاعْتِضَادِهِ بِأَثَرِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّمَا اُعْتُضِدَ بِهِ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ فِي الْمَأْكُولِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَكِنَّا نُعَدِّيهِ إلَى مَنْعِهِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَلَا يُحْسِنُ أَنْ يَخْرُجَ مَوْرِدُ الْأَثَرِ الَّذِي يُقَوِّيهِ الِاعْتِضَادُ.

(فَرْعٌ)

بَيْعُ اللَّحْمِ بِالسَّمَكِ الْحَيِّ فِيهِ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ (قُلْتُ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَالثَّانِي) يَجُوزُ لِأَنَّ حَيَّ السَّمَكِ فِي حُكْمِ مَيِّتِهِ (قُلْتُ) فَإِذَا كَانَ فِي حُكْمِ مَيِّتِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ في حكم اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ (إنْ قُلْنَا) إنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ لم يجز والاجاز وَالرُّويَانِيُّ جَعَلَ الْوَجْهَيْنِ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِهِ السَّمَكُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ (فَإِنْ قُلْنَا) مِنْ جِنْسِهِ (1) (وَالثَّانِي) أَنَّهُ يَجُوزُ لِعَدَمِ الرِّبَا وَقَالَ المارودي في جواز بيع الحيوان بالسمك وجهين مِنْ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي السَّمَكِ هَلْ هُوَ صِنْفٌ مِنْ اللَّحْمِ أَوْ لَا.

(فَرْعٌ)

بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالسَّمَكِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا عَلَى الْإِطْلَاقِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ مِنْ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي السَّمَكِ هَلْ هُوَ صِنْفٌ من اللحم أولا قال الرويانى اختيار الماسرخسى (ان قلنا) السمك (2) وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنْ قُلْنَا مِنْ سَائِرِ اللُّحُومِ لَمْ يَجُزْ (وَإِنْ قُلْنَا) جِنْسٌ آخر فقولان (قلت)

(1) بياض

بالاصل فحرر (2) كذا بالاصل فحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت