فهرس الكتاب

الصفحة 5577 من 9792

ان شاء الله وَمَقْصُودُهُ بِذَلِكَ بَيَانُ أَنَّ الْمَأْكُولَ الْمَوْزُونَ لَا يُقَاسُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِعِلَّةِ الْوَزْنِ بَلْ يُقَاسُ عَلَى الْمَأْكُولِ الْمَكِيلِ فَيَكُونُ الْوَزْنُ لَيْسَ بِعِلَّةٍ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ مِنْ نَصِّهِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْآجَالِ فِي الصَّرْفِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي بَابِ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ بِأَنَّ فِي مَعْنَى مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ كُلَّ مَكِيلٍ وَمَشْرُوبٍ بِيعَ عَدَدًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَذَانِ القولان حكاهما الماوردى وقال الرويانى قال الماسرخسى قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَا رَجَعَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عِلَّتِهِ فِي الْقَدِيمِ وَإِنَّمَا أَلْحَقَ الْمَطْعُومَاتِ مِنْ الْمَعْدُودَاتِ بِهَا مِنْ طَرِيقِ عليه الشبه المسألة عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ فَأَفَادَ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ أَنَّ الْأَوَّلِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ رُجُوعِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عِلَّتِهِ في القديم بل ألحق بها شئ آخَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَعْتَضِدُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَقِيبَ مَذْهَبِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا صَحِيحٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْجَدِيدِ لِأَنَّ الْمُزَنِيَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنْ الْقَدِيمِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ يُشْتَرَطُ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَقَالَ ابن داود في الشرح الْمُخْتَصَرِ مُجِيبًا عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت