فهرس الكتاب

الصفحة 5583 من 9792

قَالَ الْإِمَامُ وَلَسْتُ أَفْهَمُ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَعَلَّهُ لِأَنَّ دُهْنَ الْبَنَفْسَجِ يُتْرَكُ ضِنَةً بِخِلَافِ دُهْنِ الْوَرْدِ لَا يُتْرَكُ لِلضِّنَةِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُرَادَهُ بِدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ الْمَعْلُوفُ الَّذِي يُطْبَقُ بِالسِّمْسِمِ وَيُعْصَرُ وَبِدُهْنِ الْوَرْدِ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الْوَرْدُ وَيَمْتَزِجُ بِهِ وَالْحَقُّ التَّسْوِيَةُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ قَوْلَ الْإِمَامِ وَلَسْتُ أَفْهَمُ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَا يَتَّجِهُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ إلَّا بِالنَّظَرِ إلَى الْعَادَةِ فَلَعَلَّ الْعَادَةَ فِي بَعْضِ الْأَقْطَارِ وَعُرْفِ النَّاسِ فِيهِ أَنَّ دُهْنَ الْبَنَفْسَجِ يُؤْكَلُ أَوْ يَسْتَصْلِحُونَهُ لِلْأَكْلِ ثُمَّ يَتْرُكُونَ أَكْلَهُ ضِنَةً بِهِ فَلِهَذَا كَانَ رِبَوِيًّا عِنْدَ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ وَالْعَادَةُ فِي دُهْنِ الْوَرْدِ مُضْطَرِبَةٌ أَوْ لَيْسَ مَأْكُولًا عِنْدَ غَالِبِ النَّاسِ فَلِهَذَا تَرَدَّدَ فِيهِ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَهَذَا الْخِلَافُ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِيمَا يَحْرُمُ على المحرم اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ فَإِنَّا ذَكَرْنَا خِلَافًا فِي دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ وَدُهْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَتَّبَ الْخِلَافَ وفرق بعادة الناس.

قال الامام وَذَكَرَ الْإِمَامُ وَجْهَيْنِ فِي اللِّبَانِ وَدُهْنِهِ وَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنَّ دُهْنَ اللِّبَانِ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ وَالظَّاهِرُ مَا قَالُوهُ.

(فَرْعٌ)

الْوَزْنُ عِنْدَنَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِلرِّبَا فَيَجُوزُ عِنْدَنَا بَيْعُ رِطْلِ حَدِيدٍ بِرِطْلَيْنِ وَثَوْبٍ بِثَوْبَيْنِ وَرِطْلِ نُحَاسٍ بِرِطْلَيْنِ وَحَيَوَانٍ بِحَيَوَانَيْنِ نقدا ونسئا ولا يشترط أن يكون بين الْمُسْلَمِ فِيهِ وَبَيْنَ رَأْسِ السَّلَمِ تَفَاوُتٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ ثَوْبًا فِي ثَوْبٍ مِثْلِهِ قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت