فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 9792

بِدُخُولِهَا تَحْتَ اسْمِ الْحُقُوقِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ حَزْمٍ الظَّاهِرِيَّ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فِي كِتَابِهِ الْمُحَلَّى

عَلَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَهِيَ لَهُ بِكُلِّ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ قائم أو شجر ثابت وهذه دعوى مُنْكَرَةٌ وَهِيَ بِإِطْلَاقِهَا تَشْمَلُ مَا إذَا قَالَ بِحُقُوقِهَا وَلَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ بَلْ هِيَ ظَاهِرَةٌ فِي الثَّانِي وَالْخِلَافُ مَشْهُورٌ فِي الْمَذْهَبِ كَمَا سَيَأْتِي وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شئ عن العلماء المتقدمين بل مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ اسْتِتْبَاعُ الْأَرْضِ لِلْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْحَنَابِلَةُ صَنَعُوا كَصُنْعِ الشَّافِعِيَّةِ وَلَعَلَّهُمْ تَبِعُوهُمْ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ إجْمَاعٌ كَمَا ادَّعَاهُ ابن حزم فلاشك أن للنظر فيها مجالا والا فيلغو مَا أَثْبَتَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ التَّخْرِيجِ وَلَا تَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ بِذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ كَمَا نَقُولُهُ فِيمَا بَعْدُ وَقَالَهُ الْإِمَامُ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا فَقَدْ اختلف الاصحاب على طرق (احداهما) أَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ لَا يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ وَلَا فِي الرَّهْنِ لِأَنَّ اسْمَ الْأَرْضِ لَا يَشْمَلُ ذَلِكَ لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَلَا دَلِيلَ على تبعيتها لهامن عُرْفٍ وَلَا غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِلدُّخُولِ وَهَذَا هو القياس وهى طريقة أبى العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت