فهرس الكتاب

الصفحة 5616 من 9792

سَتَأْتِي أَمْثِلَتُهُ حَتَّى لَوْ فَرَضْنَا حَمَّامًا مِنْ حَجَرٍ وَهِيَ مُثَبَّتَةٌ فِي الدَّارِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ تُنْقَلَ وَهِيَ عَلَى حَالِهَا وَيُنْتَفَعُ بِهَا اقتصى أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ إنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّمَا ذَكَرَ النَّصَّ الْمَذْكُورَ فِي الْأَرْضِ وَالْمَعْنَى الَّذِي أَبْدَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ اعْتِبَارُ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ إنَّمَا يَتِمُّ فِيهَا وَالْكَلَامُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الدَّارَ فِي الْعُرْفِ غَالِبًا يَشْتَمِلُ عَلَى أَجْنَاسٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ دُخُولِ مَا لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ تَحْتَ اسْمِ الْأَرْضِ الْقَوْلُ بِعَدَمِ دُخُولِهِ تَحْتَ اسْمِ الدَّارِ وَالتَّحْقِيقُ مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ إلْحَاقِهَا بِالسَّرِيرِ وَنَحْوِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَمَّامِ (وَأَمَّا) الْآلَاتُ فَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ (أَحَدُهَا) مَا أُثْبِتَ تَتِمَّةً لِلدَّارِ لِيَدُومَ فِيهَا وَيَبْقَى كَالسُّقُوفِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَمَا عَلَيْهَا مُتَّصِلًا بِهَا مِنْ الْأَغَالِيقِ وَالْحِلَقِ وَالسَّلَاسِلِ وَالضِّبَابِ وَالْجَنَاحِ وَالدَّرَجِ وَالْمَرَاقِي الْمَعْقُودِ مِنْ الْآجُرِّ وَالْجِصِّ وغيره (والآخر) الْمَغْرُوسُ فِي الدَّارِ وَالْبَلَاطُ وَالطَّوَابِيقُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهَا مَعْدُودَةٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّارِ (الثَّانِي) مَا هُوَ مُثَبَّتٌ فِيهَا مُتَّصِلٌ بِهَا وَلَكِنْ لاعلى هَذَا الْوَجْهِ كَالرُّفُوفِ الْمُتَّصِلَةِ وَهِيَ الْمُسَمَّرَةُ أَوْ التي اطرافها في البناء والخوابى وأحدثها خَابِيَةٌ وَهِيَ الزِّيرُ عِنْدَ أَهْلِ مِصْرَ وَالْأَجَاجِينُ

وَالدِّنَانُ الْمَبْنِيَّةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فِي تَرْكِ الْمَاءِ فِيهَا أَوْ غَسْلِ الثِّيَابِ وَالسَّلَالِمُ الْمُسَمَّرَةُ وَالْأَوْتَادُ الْمُثَبَّتَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فِي الْأَرْضِ وَالْجُدْرَانُ وَالتَّحْتَانِيُّ مِنْ حَجَرِ الرَّحَا الْمُثَبَّتَةِ وَخَشَبُ الْقَصَّارِ وَمِعْجَنُ الْخَبَّازِ وَالسُّرُرُ الْمُسَمَّرَةُ وَالدَّرَابْزِينُ وَصُنْدُوقُ رَأْسِ الْبِئْرِ وَصُنْدُوقُ الطَّحَّانِ وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا تَدْخُلُ لِثَبَاتِهَا وَاتِّصَالِهَا (وَالثَّانِي) لَا تَدْخُلُ لِأَنَّهَا إنَّمَا أثبتت لسهولة الارتفاق بها كيلا تَتَزَعْزَعَ وَتَتَحَرَّكَ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ وَعِنْدَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ المعلاق مِنْ هَذَا النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ وَجْهَانِ وَجَعَلَهُ فِي كُلِّ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ به بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت