فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 9792

(فَرْعٌ)

وَأَمَّا حَرِيمُ الدَّارِ فَإِنْ كَانَتْ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ دَخَلَ وَلَوْ كَانَ فِي الْحَرِيمِ أَشْجَارٌ فَفِي دُخُولِهَا الْخِلَافُ فِي دُخُولِ الْأَشْجَارِ فِي الدَّارِ وَإِنْ كَانَتْ فِي سِكَّةٍ نَافِذَةٍ أَوْ فِي طَرِيقِ الشَّارِعِ لَمْ يَدْخُلْ الْحَرِيمُ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَالرَّافِعِيُّ بل لاحريم لمثل هذه الدارعلى مَا سَنَذْكُرُ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنَّ الْأَشْجَارَ فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ لَا تَدْخُلُ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ وَفِي غَيْرِ النَّافِذِ إنْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ لَمْ تَدْخُلْ وَإِنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا دَخَلَتْ لِأَنَّ تِلْكَ الْبُقْعَةَ وَمَا فِيهَا مِنْ جُمْلَةِ حُقُوقِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَرِيمَ في السكة غير النافذ لايدخل إلَّا بِالتَّنْصِيصِ وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْبَغَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ ابْنُ خَيْرَانَ فِي اللَّطِيفِ إنَّ بِئْرَ الْمَطَرِ

إذَا كَانَتْ فِي مِلْكِهِ خَارِجَ الدَّارِ لَمْ تَدْخُلْ في البيع ولا شرط وَهَذَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّتِمَّةِ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قُلْتُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ ثُمَّ يُكْتَبُ بَعْدَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الرفعة صحيح وليس اعتراض عَلَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّ مَقْصُودَهُمْ أَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ الْحَرِيمُ هَلْ يَدْخُلُ هُوَ وَأَشْجَارُهُ فِي بيع الدار أم لا ولاشك أن الحريم ثابت في السكة المسندة إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا تِلْكَ الدَّارُ وَفِي الصُّورَةِ الَّتِي فَرَضَهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَحَيْثُ يَدْخُلُ حَرِيمُ الدَّارِ فِي بَيْعِ الدَّارِ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ حَرِيمُ الْقَرْيَةِ فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ.

(فَرْعٌ)

إذَا اتَّصَلَ بِالدَّارِ حُجْرَةٌ أَوْ سَاحَةٌ أَوْ رَحْبَةٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ لِخُرُوجِ ذَلِكَ عَنْ حُدُودِ الدار التى لا تمتاز عَنْ غَيْرِهَا إلَّا بِهَا وَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ إلَّا بِذِكْرِهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ حُدُودٍ فِي الْغَالِبِ فَإِنْ اسْتَوْفَى ذِكْرَهَا صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ ذَكَرَ حَدًّا أَوْ حَدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت