فهرس الكتاب

الصفحة 5642 من 9792

وَإِصْلَاحُ حُفَرِهَا فَفِيهِ طَرِيقَانِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ وَجْهًا وَاحِدًا لَكِنْ يَجِبُ بِذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ كَمَا لَوْ قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهِ وَجْهَانِ (الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ) أَنْ يَكُونَ تَرْكُهَا مُضِرًّا لِقُرْبِهَا مِنْ عُرُوقِ الْغِرَاسِ وَالزَّرْعِ وَقَلْعُهَا مُضِرٌّ لِمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ غِرَاسٍ وَزَرْعٍ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْحِجَارَةِ وَبِضَرَرِهَا فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي الْفَسْخِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي الْقَلْعِ وَإِنْ كان جاهلا اما بالحجارة واما بضررها اما فِي الْقَلْعِ وَإِمَّا فِي التَّرْكِ فَلَهُ الْخِيَارُ هَكَذَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ سَوَاءٌ جَهِلَ أَصْلَ الْأَحْجَارِ أَوْ كَوْنَ قَلْعِهَا مُضِرًّا فَأَغْفَلَ قِسْمًا آخَرَ لَمْ يَشْمَلْهُ كَلَامُهُ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْأَحْجَارِ وبكون قَلْعُهَا مُضِرًّا وَلَكِنْ جَهِلَ كَوْنَ تَرْكِهَا مُضِرًّا فَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ وليس كذلك لانه لافرق بَيْنَ ضَرَرِ التَّرْكِ وَضَرَرِ الْقَلْعِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ يَطْمَعُ فِي أَنَّ الْبَائِعَ يَتْرُكُهَا فَلَا يَحْصُلُ ضَرَرٌ.

إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَإِذَا ثَبَتَ الْخِيَارُ قَالَ الْأَصْحَابُ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِأَنْ يَتْرُكَ الْبَائِعُ الْأَحْجَارَ لِمَا فِي بَقَائِهَا مِنْ الضرر وهل يسقط الخيار بأن يقول للمشترك لَا تَفْسَخْ لِأَغْرَمَ لَكَ أُجْرَةَ مُدَّةِ النَّقْلِ فيه فِيهِ وَجْهَانِ عَنْ رِوَايَةِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ (أَصَحُّهُمَا) عند الامام والرافعي لاكما لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لَا تَفْسَخْ لِأَغْرَمَ لَكَ الارش ثم ان فسخ رجع بالثمن والافعلى الْبَائِعِ النَّقْلُ وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ النَّقْلُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ هَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ قبل القبض لا تجب التسوية وجها واحد بَلْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَكَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ ههنا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت