فهرس الكتاب

الصفحة 5832 من 9792

عَلَيْهِ قَوِيٌّ لِأَنَّهُ نَقَلَ قَوْلَ ابْنِ خَيْرَانَ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُقَالُ مَنْ سَمَحَ مِنْكُمَا أُقِرَّ الْعَقْدُ فَأَفْهَمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْمَحْ واحد منهما لايقر الْعَقْدُ وَيُفْسَخُ وَلَيْسَ ذَلِكَ قَوْلَ ابْنِ خَيْرَانَ وَلَوْ أَخَّرَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ بَعْدَ طَرِيقَةِ الْقَوْلَيْنِ وقالها تفريعا على عدم الانقساخ كان يتعذر عَنْهُ بِمَا اُعْتُذِرَ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ)

كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا مُشِيرٌ إلى انه لامزية فِي غَرَضِ تَرْكِ الْحَقِّ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَكَلَامُهُ فِي التَّنْبِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْبَائِعِ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ يَقْتَضِي الْبُدَاءَةِ بِالْمُشْتَرِي وَالْأَقْرَبُ التَّسْوِيَةُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمُهَذَّبِ وَأَنَّ مَنْ بَدَأَ بِالْقَوْلِ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُتَحَتِّمٌ بَلْ عَلَى جِهَةِ الْمِثَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَالْبُدَاءَةِ فِي التَّسْلِيمِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ)

أَوْرَدَ عَلَى إلْزَامِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ قَبُولَ مَا بُذِلَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ لِإِمْضَاءِ الْعَقْدِ مَا إذَا سَمَحَ غُرَمَاءُ الْمُفْلِسِ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِتَقْدِيمِهِ بِتَمَامِ الثَّمَنِ لِيَسْتَمِرَّ عَقْدُ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ وَفِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت