فهرس الكتاب

الصفحة 5834 من 9792

عَيْنًا فَلَا حُكْمَ لَهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ مَعَهَا فَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَسْلَمُ عَنْ الْمُشَاحَحَةِ وَقَدْ يُفْرَضُ طُولُ الرَّطْبَةِ مِنْ غَيْرِ تفرع أغصان وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الرَّطْبَةَ وَطُولُهَا ذِرَاعٌ فَأُجْبِرَ فِي نِصْفِ طُولِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ سَقَطَ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ السِّمَنِ فَإِنَّهُ لَوْ هَزَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لم يسقط شى وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنَّ الزِّيَادَةَ فِي الرطبة حَدَثَتْ فِي الْأُصُولِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ حُدُوثِ حَمْلٍ آخَرَ مِنْ الثَّمَرَةِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّهَا عَيْنٌ مُتَمَيِّزَةٌ بِخِلَافِ الْكِبَرِ وَالسِّمَنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُتَمَيِّزًا (وَاعْلَمْ) أَنَّ هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُتَّفِقَتَانِ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي حَصَلَتْ فِي الرَّطْبَةِ لِلْبَائِعِ وَلَيْسَتْ لِلْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ والشيخ أبو حامد قبلها وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي حِكَايَةِ الطَّرِيقَةِ الْجَازِمَةِ بِالصِّحَّةِ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ طُرُقٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ إنَّ الْأَصَحَّ مِنْ قَوْلَيْ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ الِانْفِسَاخُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَسْخٌ أَيْ يَفْسَخَهُ الْحَاكِمُ كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَيْ الْقَوْلَيْنِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت