فهرس الكتاب

الصفحة 5840 من 9792

مطلقا قال المتولي لايدخل الْبِطِّيخُ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ ظَاهِرَةٌ حَتَّى ان الذي هو يرى ولم ينعقد لايتبع الْأُصُولَ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تَظْهَرْ تَتْبَعُ الشَّجَرَةَ لِأَنَّ الشَّجَرَةَ أَصْلٌ مَقْصُودٌ وَالنَّمَاءُ تَبَعٌ لَهُ فَجُعِلَ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ النَّمَاءِ تَبَعًا لَهُ وَأَمَّا هُنَا أَصْلُ النَّبْتِ لَيْسَ بمقصود وانما المقصود المثار فَلَا يُجْعَلُ الْمَقْصُودُ تَبَعًا.

(فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقَصِيلِ إلَّا عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مَكَانَهُ مِمَّا يستخلف أولا يَسْتَخْلِفُ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ اشْتَرَاهُ لِيَقْطَعَهُ فَتَرَكَهُ بغير شرطه وَقَطَعَهُ بِمَكِنَةٍ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فِي تَرْكِ الْقَصِيلِ أَوْ نَقْضِ الْبَيْعِ فَهَذَا النَّصُّ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا اسْتَخْلَفَ خَاصَّةً فَهُوَ أَحَدُ الطَّرِيقَيْنِ أَوْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ نَقَلَهُمَا الْأَصْحَابُ وَإِنْ كان شاملا لما يستخلف ولما يَسْتَخْلِفُ وَلِمَا لَا يَسْتَخْلِفُ فَفِيهِ مُوَافَقَةٌ لِمَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ مِنْ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الزَّرْعِ الَّذِي لَا يَسْتَخْلِفُ لِلْبَائِعِ وَمُخَالَفَةٌ لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إنَّهُ لَوْ بَاعَ الْقَصِيلَ أَوْ الشَّجَرَ الْمُخَلِّفَ كَالْخِلَافِ وَالْقَصَبِ أَوْ وَرَقِ الْفِرْصَادِ فِي أَوَّلِ خُرُوجِهِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي ذَلِكَ

كُلِّهِ فَلَمْ يَقْطَعْ حَتَّى زَادَ فَفِي انْفِسَاخِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ كَالْقَتِّ قَالَ وَعِنْدِي إنْ كَانَتْ الْمَقَاطِعُ مَعْلُومَةً مِثْلَ أَغْصَانِ الْفَرَاصِيدِ يُبَيِّنُ مُقَاطِعَهَا فَمَا يَحْدُثُ مِنْ الْأَوْرَاقِ وفوق المقطع والطول يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَفِي الْقَتِّ وَالْكُرَّاثِ إنَّمَا يَنْفَسِخُ لِأَنَّ مَا يَحْدُثُ مِنْ أَصْلِهِ الَّذِي لَمْ يبع غير متميز عما باع لانه لايعرف مَقَاطِعُهَا بَعْدَ الزِّيَادَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت