فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 9792

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ: قَالَ (إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ قَالَ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ وَعَنْ الْبَرَاءِ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ (فَأَمَرَ بِهِ) قَالَ أَحْمَدُ بن حنبل واسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا حَدِيثَانِ حَدِيثُ جَابِرٍ وَالْبَرَاءِ وَقَالَ إمَامُ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ لَمْ نَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَانْتَصَرَ الْبَيْهَقِيُّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا ذكرناه وأما ماروى عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ) فَمُرَادُهُمَا تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ قَالَ وَأَمَّا ماروى عَنْ أَبِي

جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ (أَنَّهُ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ لَحْمِ الْجَزُورِ مِنْ الْكَبِدِ وَالسَّنَامِ فَأَكَلَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَمَوْقُوفٌ قَالَ وَبِمِثْلِ هَذَا لَا يُتْرَكُ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَشْيَاءَ ضَعِيفَةٍ فِي مُقَابَلَةِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَتَرَكْتُهَا لِضَعْفِهَا وَالْمُعْتَمَدُ لِلْمَذْهَبِ حَدِيثُ جَابِرٍ المذكور كان آخر الأمرين ولكن لايرد علهيم لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ يَنْتَقِضُ بِأَكْلِهِ نِيئًا وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَ هو محمول علي أَكْلُهُ مَطْبُوخًا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ الْمَعْهُودُ: وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءِ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ النَّسْخَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ وَالثَّانِي حَمْلُ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِ الْيَدِ وَالْمَضْمَضَةِ قَالُوا وَخُصَّتْ الْإِبِلُ بِذَلِكَ لِزِيَادَةِ سَهُوكَةِ لَحْمِهَا وَقَدْ نَهَى أَنْ يَبِيتَ وَفِي يَدِهِ أَوْ فَمِهِ دَسَمٌ خَوْفًا مِنْ عَقْرَبٍ وَنَحْوِهَا وَهَذَانِ الْجَوَابَانِ اللَّذَانِ أَجَابَ بِهِمَا أَصْحَابُنَا ضَعِيفَانِ أَمَّا حَمْلُ الْوُضُوءِ عَلَى اللُّغَوِيِّ فَضَعِيفٌ لِأَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ مُقَدَّمٌ عَلَى اللُّغَوِيِّ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ وَأَمَّا النَّسْخُ فَضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لِأَنَّ حَدِيثَ تَرْكِ الوضوء ممامست النَّارُ عَامٌّ وَحَدِيثَ الْوُضُوءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت