فهرس الكتاب

الصفحة 6178 من 9792

ومذهب أبى حنيفة من القول يلزم الْعَقْدِ لَعَلَّهُ لَا يُنَافِي التَّحْرِيمَ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَنْصِحْهُ كَمَا تَقَدَّمَ (قَالَ) ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ بَاعَهُ رَجُلٌ مِنْ مُسْتَرْسِلٍ وَاخْتَدَعَهُ فِيهِ أَوْ كذبه فالمشترى في ذلك بالخيار إذا تبين لَهُ ذَلِكَ

* (فَرْعٌ)

* فِيمَا نُتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَيْبٌ وَلَيْسَ بِعَيْبٍ لَا رَدَّ فِيهِ فَكَوْنُ الرَّقِيقِ رطن الكلام أو غليظ الصوت أو يسئ الْأَدَبَ أَوْ وَلَدَ زِنًا خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ وسواء أكان مجلوا أَوْ مُوَلَّدًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَلَا بِكَوْنِهِ يقتل النفس أو بطئ الحركة أو فاسد الرأي أو حَجَّامًا أَوْ أَكُولًا أَوْ قَلِيلَ الْأَكْلِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فِي قِلَّةِ الْأَكْلِ بِحَيْثُ تُرَدُّ وَعَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِلَّةُ أَكْلِ الْعَبْدِ لِعِلَّةٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ كَافِيَةٌ فِي الرَّدِّ وَلَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ عَقِيمًا وَكَوْنِ الْعَبْدِ عِنِّينًا وَعَنْ الصَّيْمَرِيِّ إثْبَاتُ الرَّدِّ بِالتَّعْنِينِ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَلَا يَكُونُ الرَّقِيقُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا تَكُونُ الْأَمَةُ أُخْتَهُ أَوْ غَيْرَهَا مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ النَّسَبِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَوْ الْمُصَاهَرَةِ كَابْنَةِ امْرَأَتِهِ أَوْ مَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ بِخِلَافِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ هُنَاكَ عَامٌّ فَتَقِلُّ الرَّغْبَةُ وَهُنَا خَاصٌّ بِهِ وَفِي وَجْهٍ رَوَاهُ ابْنُ كَجٍّ يُلْحِقُ مَا نَحْنُ فِيهِ بِالْمُحَرِّمَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي مَوْطُوءَةِ لاب وَضَعَّفَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ إثْبَاتُ الْخِيَارِ فِيمَا إذَا بَانَ أَنَّ الْعَبْدَ أَخُو الْمُشْتَرِي أَوْ عَمُّهُ

وَقِيَاسُهُ بِغَيْرِ شَكٍّ أَنْ يَقُولَ هُنَا فِيمَا إذَا بَانَتْ أُخْتُهُ مِنْ النَّسَبِ بِالْخِيَارِ وَهُوَ مُوَافِقٌ فِي الرَّضَاعِ عَلَى عَدَمِ الْخِيَارِ وَكَذَلِكَ فِي الْمُصَاهَرَةِ وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهَا صَائِمَةً عَلَى الصَّحِيحِ وَفِيهِ وَجْهٌ (قَالَ) الرَّافِعِيُّ ضعيف ثمرة وَقَالَ النَّوَوِيُّ بَاطِلٌ

* وَلَوْ وَجَدَ الْعَبْدَ فَاسِقًا قَالَ الرُّويَانِيُّ لَا خِيَارَ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ ذَلِكَ عند الكلام مع الحنيفية فِي الْكُفْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ فَإِنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ مَا يُرَدُّ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ إذَا كَانَ الْعَبْدُ مُرْتَدًّا حَالَ الْعَقْدِ وَقَدْ تَابَ قَبْلَ الْعِلْمِ لَا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ يَعْنِي فِي ارْتِفَاعِ الْعَيْبِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُنْفَرُ عَنْهُ لِتَوَهُّمِ سُوءِ سَرِيرَتِهِ وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ فِي الْحَاوِي فِي كِتَابِ الرَّهْنِ أَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فِي الْحَالِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَعْدَ حِكَايَةِ ذَلِكَ وَأَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ بِهِ فِيهِ وَجْهَانِ وَهَذَا كَلَامٌ عَجِيبٌ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ الرَّدُّ بِمَا لَيْسَ بِعَيْبٍ

* وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَبَانَ أَنَّ بَائِعَهُ بَاعَهُ بِوَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ أَوْ ولاية أو امالة حَاكِمٍ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ لِخَطَرِ فَسَادِ النِّيَابَةِ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ (الْأَصَحُّ) لَا رَدَّ

* وَلَوْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ عَقَارٍ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْبَائِعِ فَبَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت