فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 9792

الْمَالِ وَالْغَرَضِ جَمِيعًا وَجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِيهَا مَعَ فوات المال يدل ما قَدَّمْتُهُ مِنْ حُسْنِ عِبَارَةِ النَّوَوِيِّ وَأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَا تَفُوتُ بِهِ مَالِيَّةٌ نَقْطَعُ فِيهِ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ بَلْ قَدْ يَفُوتُ الْمَالُ مَعَ جَرَيَانِ الْخِلَافِ كَمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَدْ لَا يَفُوتُ الْمَالُ وَيَحْصُلُ الْوِفَاقُ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ يَرَى جَوَازَ دُخُولِ الْخَصِيِّ عَلَى الْحُرُمِ وَاَلَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي النَّظَرِ إنَّ الْخَصِيَّ الَّذِي بَقِيَ ذَكَرُهُ وَالْمَجْبُوبُ الَّذِي بَقِيَ أُنْثَيَاهُ كَالْفَحْلِ وَفِي الْمَمْسُوحِ (وَجْهَانِ) الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ كَالْمَحْرَمِ فَعَلَى هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْفَحْلَ دُونَ الْخَصِيِّ فِي الدُّخُولِ عَلَى الْحُرُمِ وَإِلَّا فَهُوَ أَضْعَفُ فِي الْعَمَلِ فَإِنْ كان المصنف اطلق الحصى عَلَى الْمَمْسُوحِ اسْتَمَرَّ كَلَامُهُ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ حَيْثُ أَطْلَقَ هَذَا الْحُكْمَ وَإِلَّا

فَمَتَى شَرَطَ أَنَّهُ خَصِيٌّ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فَبَانَ فَحْلًا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَثْبُتَ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ غَرَضٌ (وَالظَّاهِرُ) أَنَّ الْمُصَنِّفَ وَالْأَصْحَابَ هُنَا إنَّمَا أَرَادُوا بِالْخَصِيِّ هُنَا الْمَمْسُوحَ لِأَنَّهُ فِي الْعُرْفِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ كَثِيرًا

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* (وَإِنْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَوَجَدَهُ كَافِرًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْكَافِرَ دُونَ الْمُسْلِمِ فِي الدِّينِ)

* (الشَّرْحُ)

* هَذِهِ أَيْضًا لَا خِلَافَ فِيهَا لِفَوَاتِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ الْقَوِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْمَالِيَّةُ قَدْ لَا تَفُوتُ بَلْ تَكُونُ أَكْثَرَ كَمَا إذَا شَرَطَ أَنَّهُ فَحْلٌ فَخَرَجَ خَصِيًّا وَكَذَا لَوْ شَرَطَ تَهَوُّدَ الْجَارِيَةِ أَوْ تَنَصُّرَهَا فَبَانَتْ مَجُوسِيَّةً قاله المتولي وَالرَّافِعِيُّ

* لَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ مَجُوسِيٌّ فَكَانَ يَهُودِيًّا قَالَ الرُّويَانِيُّ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَقِيلَ إنْ كَانَتْ لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ فِي الْعَادَةِ لَا خيار وان كانت تنقص بأن كانت الغالب المجوس في تلك الناحية ثبت الْخِيَارُ وَهُوَ قَوْلُ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَلَا فَرْقَ في هذا الفصل بين العبد والامة

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* (وَإِنْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ كَافِرٌ فَوَجَدَهُ مُسْلِمًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ وَقَالَ الْمُزَنِيّ لَا يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ أَفْضَلُ مِنْ الْكَافِرِ وَهَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ أَفْضَلُ فِي الدِّينِ إلَّا أَنَّ الْكَافِرَ أَكْثَرُ ثَمَنًا لِأَنَّهُ يَرْغَبُ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ لَا يَشْتَرِيهِ الْكَافِرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت