فهرس الكتاب

الصفحة 6184 من 9792

الْفُحُولَةِ وَالْإِسْلَامِ لَكِنْ فِي تَيْنِكَ الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا خِلَافَ أَنَّ الْخُلْفَ مُثْبِتٌ لِلْخِيَارِ لِقُوَّةِ الْغَرَضِ وَهَهُنَا الْغَرَضُ

ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِهِ وَلَيْسَ بِعَامٍّ وَكَانَ شَرْطُهُ السُّبُوطَةَ فِي الشَّعْرِ أَوْ الْبَيَاضَ فَيَخْرُجُ جَعْدًا أَوْ أَسْوَدَ فِي كُلٍّ منهما خلاف كمسألتنا هذه - الصحيح أَنَّهُ لَا رَدَّ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ - كَمَا لو شرط الْعَبْدِ أُمِّيًّا فَبَانَ كَاتِبًا أَوْ كَوْنَهُ فَاسِقًا فبان عفيفا

* ولو شرط الجعود أو السواد فَبَانَ سَبْطًا أَوْ أَبْيَضَ فَثَبَتَ الْخِيَارُ وَجْهًا واحدا

* ولو شرط البكارة فبانت ثَيِّبًا وَإِنْ اسْتَنْكَرَتْ اشْتِرَاطَ الْجُعُودِ وَغَيْرِهَا فِي الشَّعْرِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الشَّعْرَ يَجِبُ رُؤْيَتُهُ (فَالْجَوَابُ) عَنْهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَدْ جَعُدَ شَعْرُهَا ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا سَبْطَةٌ وَلَوْ أَنَّهُ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ عَدْلٌ فَبَانَ فَاسِقًا ثَبَتَ الْخِيَارُ وَعَكْسُهُ لَا خِيَارَ بِلَا خِلَافٍ قاله الرويانى

* (فَرْعٌ)

* لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ مَخْتُونًا فَبَانَ أَقْلَفَ فَلَهُ الرَّدُّ وَبِالْعَكْسِ لَا رَدَّ قَالَ فِي التَّتِمَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مَجُوسِيًّا وَهُنَاكَ مَجُوسٌ يَشْتَرُونَ الْأَقْلَفَ بِزِيَادَةٍ فَلَهُ الرَّدُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا وَسُؤَالٌ عَلَيْهِ قَرِيبًا وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ أَحْمَقَ أَوْ نَاقِصَ الْخِلْقَةِ فَهُوَ لَغْوٌ وَهُوَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَخِيرِ الَّذِي لَا مَالِيَّةَ فيه ولا غرض مقصود

* (فَرْعٌ)

* إذَا ظَهَرَ الْخُلْفُ فِي الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فَسْخُ الْعَقْدِ بِهَلَاكٍ أَوْ حُدُوثِ عَيْبٍ فَلَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي تقدم قاله صاحب التتمة

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* (وَإِنْ بَاعَهُ حَيَوَانًا عَلَى أَنَّهُ بَغْلٌ فَوَجَدَهُ حِمَارًا أَوْ عَلَى أَنَّهُ حِمَارٌ فَوَجَدَهُ بَغْلًا فَفِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى الْعَيْنِ وَالْعَيْنُ مَوْجُودَةٌ فَصَحَّ الْبَيْعُ وَثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ عَلَى مَا شَرَطَ

(وَالثَّانِي)

أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْعَقْدَ وقع على جنس فلا ينعقد على جِنْسٍ آخَرَ)

* (الشَّرْحُ)

* الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ كَانَتْ فِي الصِّفَاتِ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَبَدُّلَ الصِّفَةِ وَالْخُلْفِ أسهل بن ذَلِكَ فِي الْجِنْسِ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا اشْتِرَاطُ الْجِنْسِ وَمَثَّلَ بِالْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَهُ أَعْلَى مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي شَرَطَهُ أَوْ دُونَهُ وَفِيهَا جَمِيعًا وَجْهَانِ وَقَدْ حَكَيْتُهَا وَأَطْلَقْتُ الْكَلَامَ فِيهَا فِي بَابِ الرِّبَا فِي الصَّرْفِ الْعَيْنِ (وَالْمَذْهَبُ) الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الْبُطْلَانُ - وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مَحْكِيٌّ عَنْ صَاحِبِ الْإِفْصَاحِ

* وَلَوْ بَاعَهُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ فَبَانَ أَنَّهُ جَارِيَةٌ قَالَ الْعِمْرَانِيُّ فِي الزَّوَائِدِ صَحَّ الْبَيْعُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ (وَقَالَ) أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَنْعَقِدُ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الرِّبَا عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ الْبُطْلَانُ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِيمَا

إذَا قَالَ بِعْتُكَ فَرَسِي هَذَا وَهُوَ بَغْلٌ أَنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الرِّبَا وَكَذَلِكَ قَالَ عَنْ الرُّويَانِيِّ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَ هَذَا الْغُلَامَ وَأَشَارَ إلَى ابْنَتِهِ صَحَّ النِّكَاحُ

* وَلَوْ بَاعَهُ عَبْدًا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت