فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 9792

الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ غَرَضٍ مَقْصُودٍ وَأُلْحِقَ فِي الْإِجَازَةِ بِالْقِسْطِ بِالْجُزْءِ لِشِدَّةِ الْغَرَضِ فِيهِ وَلَمْ يُجْعَلْ كَتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ مَوْرِدًا لِلْعَقْدِ وَإِنَّمَا أَتَى بِهِ عَلَى صُورَةِ الشَّرْطِ وَالْمَبِيعُ الصُّبْرَةُ الْمُشَاهَدَةُ لَا الصُّبْرَةُ وشئ آخَرُ فَلِذَلِكَ كَانَ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ مِنْ الصِّحَّةِ وَالْإِجَازَةِ بِالْقِسْطِ مَقْطُوعًا بِهِ عِنْدَ الْكَثِيرِ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ عَلَى وَفْقِ النَّصِّ وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ إنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا فِيهِ وَإِذَا ثَبَتَ

الْخِلَافُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَالْأَصَحُّ كَذَلِكَ الصِّحَّةُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَإِجَازَةٌ بِالْقِسْطِ خِلَافًا لِمَا يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الرَّافِعِيِّ - هَذَا فِي حَالَةِ النَّقْصِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا فَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا فَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ بَاقٍ لِهَذَا الْمَعْنَى وَالْحُكْمُ بِالْإِجَازَةِ بِالْقِسْطِ مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ الثَّمَنِ عَلَى إجْزَائِهَا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَخَيَّرْنَا الْمُشْتَرِيَ بَيْنَ الاجازة بالجميع والفسخ وأما في حالة لزيادة فَيَجِبُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ وَهُمَا الْإِلْحَاقُ بالوصف من وجه بالجزء مِنْ وَجْهٍ فَمِنْ جِهَةِ إلْحَاقِ الْمِقْدَارِ بِالْجُزْءِ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ الزَّائِدَ لَا يَسْلَمُ لِلْمُشْتَرِي كَأَوْصَافِ السَّلَامَةِ إذَا شُرِطَ عَدَمُهَا وَكَانَتْ موجودة بل يكون هذا لزائد يَبْقَى لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ يُمْكِنُ إيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمِثْلِيِّ أبقيت الزئد لِلْبَائِعِ وَقُلْنَا إلْحَاقُهُ بِالْجُزْءِ لِتَعَلُّقِ غَرَضِ الْبَائِعِ بِهِ كَمَا يَتَعَلَّقُ غَرَضُ الْمُشْتَرِي بِهِ فِي حَالَةِ النُّقْصَانِ وَيَكُونُ الْمِقْدَارُ الْمَشْرُوطُ مِنْ الْمِثْلِيِّ لِلْمُشْتَرِي لِتَطَابُقِ الْإِشَارَةِ وَالْعِبَارَةِ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ من الثمن شئ لانه لم يقف عليه شئ مَقْصُودٌ وَخُرُوجُ بَعْضِ الصُّبْرَةِ الْمُشَاهَدَةِ مَعَ حُصُولِ جِنْسِ الْمَبِيعِ وَقَدْرِهِ الَّذِي تَعَلَّقَ الْغَرَضُ بِهِ لَا يَزِيدُ وَلَا يُثْبَتُ خِيَارًا لِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ غَرَضٌ مَقْصُودٌ عَنْ الْمُشْتَرِي وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَكُونُ شَرِيكًا لِلْبَائِعِ فِي الصُّبْرَةِ وَيَتَقَاسَمَانِهَا بِغَيْرِ حَذَرٍ

* وَأَمَّا فِي الْمُتَقَوِّمِ فَالْقَوْلُ بِالتَّصْحِيحِ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَكُونَ مَوْرِدَ الْعَقْدِ مِنْهُمَا وَهُوَ فَاسِدٌ وَمَشَاعًا وَيُؤَدِّي إلَى ضَرَرِ الْقِسْمَةِ فَتَرَدَّدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ إنَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ نَجْعَلُ الْبَيْعَ بَاطِلًا لِهَذَا الْمَعْنَى وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ المخرج وهو ظاهر بهذا التقدير وَلَا يَلْزَمُ طَرْدُهُ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ إنَّ هَذَا الْمَحْذُورَ يَنْدَفِعُ إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِتَسْلِيمِ الْجَمِيعِ بِالثَّمَنِ فَيَصِحُّ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ لَكِنْ هَهُنَا يَجِبُ عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إلَى النَّصِّ فَهَلْ أَنَّهُ صح في الجمع بِالثَّمَنِ وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ أَوْ صَحَّ فِي الْمِقْدَارِ الْمَشْرُوطِ وَإِذَا تَبَرَّعَ الْبَائِعُ بِتَسْلِيمِ الْجَمِيعِ لَزِمَ إن قلنا بالاول فلم لا يقبل بِذَلِكَ فِي الصُّبْرَةِ إذَا خَرَجَتْ زَائِدَةً وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَقَوْلِهِمْ أَنْ يَأْخُذَ الْمِقْدَارَ وَيَتْرُكَ الزِّيَادَةَ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَشْمَلْ الزِّيَادَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يكون العقد شملها ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت