فهرس الكتاب

الصفحة 6202 من 9792

قَبْلَ الْفِدَاءِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ شِبْهُ أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ أَمْ لَا وَهُوَ كَمَا قَالَ وَهَذَا حَيْثُ يَقُولُ إنَّ مُجَرَّدَ الْجِنَايَةِ لَا يَكُونُ عَيْبًا إما عند التوبة أو عند عدم الكرار أَمَّا إذَا كَانَتْ عَيْبًا فَهِيَ

كَافِيَةٌ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ

* (فَرْعٌ)

* إذَا بَاعَهُ وَلَا جِنَايَةَ مِنْهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ قَدْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَحَلِّ عُدْوَانٍ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتَرَدَّى فِيهَا مَنْ يَجِبُ ضَمَانُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ كَانَ قَدْ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ قصاصا ثم بعد البيع عفي علي مال وقد تقدم

* (فروع)

* وطئ الْجَارِيَةِ الْجَانِيَةِ لَا يَكُونُ الْتِزَامًا لِلْفَادِي وَفِيهِ وَجْهٌ مَذْكُورٌ فِي الدِّيَاتِ مِنْ الرَّافِعِيِّ وَلَوْ قال لعبده إذا جاء رأس الشهر فأنت حُرٌّ فَجَنَى الْعَبْدُ ثُمَّ جَاءَ رَأَسُ الشَّهْرِ عَتَقَ وَلَزِمَ السَّيِّدَ الْفِدَاءُ قَالَهُ الْقَاضِي عَنْهُ فِي بَابِ الْأَمَةِ تَغْرِسُ نَفْسَهَا وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَجَنَى الْعَبْدُ ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِذِمَّةِ الْمُعْتَقِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي هَذِهِ عَتَقَ بِفِعْلِهِ وَلَمْ يوجد من السيد فعلى وفى الاولى لم يوجد من العبد شئ فَصَارَ السَّيِّدُ مُتْلِفًا بِالْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا قَالَ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا فِعْلَ مِنْ الْعَبْدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِنَا بِعَدَمِ نُفُوذِ عِتْقِ الجاني وان الاستبار بِحَالِ الصِّفَةِ لَا يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ بِبَيِّنَةِ لَوْ نَقَصَ الْأَرْشُ عَنْ الرَّقَبَةِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كما تقدم ولا يمتنع البيع لا فِي مِقْدَارِ الْأَرْشِ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ الْأَوَّلِ وَحَاوَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَخْرِيجَ خِلَافٍ وَقَالَ وَقَدْ ذكره الغزالي في لزكاة وَأَيَّدَهُ بِقَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ إنَّ بَيْعَ الْعَبْدِ الْجَانِي كَبَيْعِ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَبِأَنَّ الرَّافِعِيَّ فِي الْوَصَايَا عِنْدَ الْكَلَامِ فِي الدَّوْرِ الوقع فِي الْجِنَايَاتِ إذَا جَنَى عَبْدٌ عَلَى حُرٍّ وعفى المجني عليه ومات فان أجارته الْوَرَثَةُ فَذَاكَ وَإِلَّا نَفَذَ فِي الثُّلُثِ وَانْفَكَّ ثلث الْعَبْدُ عِنْدَ تَعَلُّقِ الْعَبْدِ وَأَشَارَ الْإِمَامُ فِيهِ إلى وجه آخر كما ان شيأ من المرهون لا ينفك ما بقى شئ مِنْ الدَّيْنِ

* (فَائِدَةٌ)

* أَجْمَعُوا إذَا كَانَ فِي يَدِ الْعَبْدِ مَالٌ وَهُوَ مَأْذُونٌ أَنَّ الدَّيْنَ فِي مَالِهِ وَالْجِنَايَةَ فِي رَقَبَتِهِ فَإِذَا عَجَزَتْ الرَّقَبَةُ عَنْ احْتِمَالِ الْجِنَايَةِ لَمْ يَرُدَّ إلَّا مَا فِي يَدِهِ وَكَذَلِكَ إذَا عَجَزَ مَا فِي يَدِهِ عَنْ الدَّيْنِ لَمْ يُرَدَّ إلَى الرقبة

* (فَرْعٌ)

* لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَبِهِ مَرَضٌ أَوْ جراحة فزاد ذلك في يد المشتري ولم يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ حَالَ الِاسْتِقْصَاءِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَدَّادِ الْمِصْرِيِّ تَصِيرُ الزِّيَادَةُ كَأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي يد البائع للمشترى الْخِيَارُ فِي الرَّدِّ وَالرُّجُوعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَعَلَى قَوْلِ سَائِرِ أَصْحَابِنَا زِيَادَةُ الْمَرَضِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت