فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 9792

أُصْبُعَهَا فِي الثَّقْبِ الَّذِي فِي الْفَرْجِ فَتَغْسِلَهُ وَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيَلْزَمُ الثَّيِّبَ أَنْ تُوَصِّلَ الْحَجَرَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا يَظْهَرُ عِنْدَ جُلُوسِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِي حَالِ قِيَامِهَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وشبههه الشَّافِعِيُّ بِمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَلَا يَبْطُلُ صَوْمُهَا بِهَذَا قَالَ الرُّويَانِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا مَا وَرَاءَ هذا فهو

في حكم الباطن فلا يكلف إيصَالَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ إلَيْهِ وَيَبْطُلُ الصَّوْمُ بِالْوَاصِلِ إلَيْهِ وَلَنَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى دَاخِلِ فَرْجِ الثَّيِّبِ وَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَقَطَعَ الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِي قُبُلَيْهِ مِمَّنْ قَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَالشَّاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ هَلْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِي قُبُلَيْهِ أَمْ يُجْزِئُ الْحَجَرُ فِيهِ وَجْهَانِ كَمَنْ انْفَتَحَ لَهُ مَخْرَجٌ دُونَ الْمَعِدَةِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ وَقُلْنَا يَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْهُ الْأَصَحُّ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ أَصَحُّ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْأَكْثَرِينَ التَّفْرِيعُ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ قُلْنَا يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ وَجَبَ لِكُلِّ فَرْجٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الْخَامِسَةُ) السُّنَّةُ أَنْ يُدَلِّكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ غَسْلِ الدُّبُرِ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءًا لِلْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ أَوْ الْحَائِطَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيُّ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَّكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَاسْتَنْجَى ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وغيرهم وهو حديث حسن: وعن جرير عن عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (دَخَلَ الْغَيْضَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ اسْتَنْجَى مِنْ إدَاوَةٍ وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: (السَّادِسَةُ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَيَنْضَحَ بِهَا فَرْجَهُ وَدَاخِلَ سَرَاوِيلِهِ أَوْ إزَارِهِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ دَفْعًا لِلْوَسْوَاسِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَجَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي خِصَالِ الْفِطْرَةِ وهو الانتضاح: والله اعلم * قال المصنف رحمه الله

* [ويجوز الاستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه قال أصحابنا ويقوم مقامه كل جامد طاهر مزيل للعين وليس له حرمة ولا هو جزء من حيوان]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت