فهرس الكتاب

الصفحة 6888 من 9792

يتصرف على ظاهر القبر من أرضه لما فيه من انتهاك حرمة الميت مع ورود النهى عنه فلو أراد أن يدفن فيه ميتا آخر لم يجز إلا أن يتجاوز مكان لحده فيجوز وإن كان مقارنا.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فصل)

إذا استعار من رجل عبدا ليرهنه فأعاره ففيه قولان.

أحدهما أنه ضمان وأن المالك للرهن ضمن الدين عن الراهن في رقبة عبده، لان العارية ما يستحق به منفعة العين والمنفعة ههنا للمالك، فدل على أنه ضمان.

والثانى أنه عارية لانه استعاره ليقضى به حاجته فهو كسائر العوارى فإن قلنا إنه ضمان لم يصح حتى يتعين جنس الدين وقدره ومحله، لانه ضمان فاعتبر فيه العلم بذلك.

وإن قلنا إنه عارية لم يفتقر إلى ذلك لانه عاريه فلا يعتبر فيه العلم، فإن عين له جنسا وقدرا ومحلا، تعين على القولين، لان الضمان والعارية يتعينان بالتعيين، فإن خالفه في الجنس لم يصح لانه عقد على ما لم يأذن له فيه، وإن خالفه في المحل بأن أذن له في دين مؤجل فرهنه بدين حال لم يصح.

لانه قد لا يجد ما يفك به الرهن في الحال، وان أذن له في دين حال فرهنه بدين مؤجل لم يصح، لانه لا يرضى أن يحال بينه وبين عبده إلى أجل، فإن خالفه في القدر بأن أذن له في الرهن بعشرة فرهن بما دونها جاز، لان من رضى أن يقصى عن غيره عشرة رضى أن يقضى ما دونه، وإن رهنه بخمسة عشر لم يصح، لان من رضى بقضاء عشرة لم يرض بما زاد.

(فصل)

وإن رهن العبد بإذنه بدين حال جاز للسيد مطالبته بالفكاك على القولين في الحال، لان للمعير أن يرجع في العارية، وللضامن أن يطالب بتخليصه من الضمان، فان رهنه بدين مؤجل بادنه، فان قلنا: انه عاريه جاز له المطالبة بالفكاك، لان للمعير أن يرجع متى شاء.

وان قلنا انه ضمان لم يطالب قبل المحل لان الضامن إلى أجل لا يملك المطالبة قبل المحل.

(فصل)

وان بيع في الدين فان قلنا انه عاريه رجع السيد على الراهن بقيمته لان العارية تضمن بقيمتها.

وان قلنا انه ضمان رجع بما بيع به، سواء بيع بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت