فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 9792

الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةِ وَالْمِسْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الطِّيبُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ بفتح الميم وهو الْجِلْدُ أَيْ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَيُوَضِّحُهُ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةٌ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ قِطْعَةُ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مُطَيَّبَةٌ بِالْمِسْكِ وهذا التطييب مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ تَأْخُذُ مِسْكًا فِي خِرْقَةٍ أَوْ صُوفَةٍ أَوْ قُطْنَةٍ وَنَحْوِهَا وَتُدْخِلُهَا فَرْجَهَا وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ فِي هَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُغْتَسِلَةِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَنْ تُطَيِّبَ بِالْمِسْكِ أَوْ غَيْرِهِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي أَصَابَهَا الدَّمُ مِنْ بَدَنِهَا وَتَعْمِيمُهُ الْبَدَنَ غَرِيبٌ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِسْكًا فَطِيبًا غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا مِنْ الطِّيبِ اُسْتُحِبَّ طِينٌ أَوْ نَحْوُهُ لِقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الطِّينَ بَعْدَ فَقْدِ الطِّيبِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالرَّافِعِيُّ ثُمَّ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمِسْكِ تطييب الْمَحَلِّ وَدَفْعُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَحَكَى صَاحِبُ الْحَاوِي فِيهِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا تَطْيِيبُ الْمَحَلِّ لِيَكْمُلَ اسْتِمْتَاعُ الزَّوْجِ بِإِثَارَةِ الشَّهْوَةِ وَكَمَالِ اللَّذَّةِ وَالثَّانِي لِكَوْنِهِ أَسْرَعَ إلَى عُلُوقِ الْوَلَدِ: قَالَ فَإِنْ فَقَدَتْ الْمِسْكَ وَقُلْنَا بِالْأَوَّلِ أَتَتْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي دَفْع الرَّائِحَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فِيمَا يسرع إلى العلوق كالقسط الاظفار وَنَحْوِهِمَا قَالَ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي وَقْتِ اسْتِعْمَالِهِ فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ قَالَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي فَقَبْلَهُ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْحَاوِي وهذا الوجه الثاني ليس بشئ وما تفرع عليه أيضا ليس بشئ وَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ تَطْيِيبُ الْمَحَلِّ وَأَنَّهَا تَسْتَعْمِلُهُ بَعْدَ الْغُسْلِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ شَكَلٍ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْل الْمَحِيضِ (فَقَالَ تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وسدرتها فتطهر وتحسن الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتُطَهِّرُ بِهَا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ لِلْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالْمَاءُ كَافٍ فَكَذَا عِبَارَةُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَةٍ وَقَدْ يُقَالُ الْمَاءُ كَافٍ وَجَدَتْ الطِّيبَ أَمْ لَا وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَالْمَاءُ كَافٍ وَكَذَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَمُوَافِقِيهِ أَيْضًا صَحِيحَةٌ وَمُرَادُهُمْ أَنَّ

هَذِهِ سُنَّةٌ مُتَأَكِّدَةٌ يُكْرَهُ تَرْكُهَا بِلَا عُذْرٍ فَإِذَا عدمث الطِّيبَ فَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي تَرْكِهَا وَلَا كَرَاهَةَ في حقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت