فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 9792

فَيَنْبَغِي أَلَّا يَبْطُلَ تَيَمُّمُهُ قَالَ وَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ لَا يُصَلِّي النَّافِلَةَ أَنْ يَقُولَ إذَا مَرَّ بِهِ رَكْبٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَفَرَغَ مِنْهَا وَقَدْ ذَهَبَ الرَّكْبُ لَا يَجُوزُ التَّنَفُّلُ لِأَنَّ تَوَجُّهَ الطَّلَبِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ واختاره الرويانى أيضا وأورود إيرَادَ صَاحِبِ الشَّامِلِ هَذَا قَالَ فَإِنْ مَنَعَهُ الْأَوَّلُونَ فَهُوَ بَعِيدٌ (قُلْت) الْأَصَحُّ مَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ ضَعُفَ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَكَانَ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فِي الْحَالِ خَالَفْنَاهُ لِحُرْمَتِهَا وَهَذَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي غَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* أَمَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ نَافِلَةٍ فَسِتَّةُ أَوْجُهٍ مُفَرَّقَةٍ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ وَحَكَاهَا مَجْمُوعَةً صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ أَصَحُّهَا وَأَشْهُرُهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ نَوَى عَدَدًا أَتَمَّهُ وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ أَصْحَابِنَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ إنْ نَوَى عَدَدًا فَهُوَ كَالْفَرِيضَةِ لِدُخُولِهِ فِي صَرِيحِ نِيَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَعُرْفُ الشَّرْعِ فِي النَّافِلَةِ رَكْعَتَانِ فَصَارَ كَالْمَنْوِيِّ وَالثَّانِي لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ نَوَاهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبِي عَلِيٍّ السنجي لان السنة في النَّافِلَةَ رَكْعَتَانِ فَالزَّائِدُ كَنَافِلَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ وَالثَّالِثُ يَقْتَصِرُ عَلَى مَا صَلَّى مِنْهَا مُطْلَقًا وَلَا

تَجُوزُ الزِّيَادَةُ وَإِنْ كَانَ نَوَاهَا حَكَوْهُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ لِأَنَّ مُقْتَضَى رُؤْيَةِ الْمَاءِ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ خَالَفْنَا هَذَا فِي الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهَا بَطَلَتْ وَالنَّافِلَةُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا وَالرَّابِعُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ مَا شَاءَ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا نَوَى قَالَهُ الْقَفَّالُ لِأَنَّهُ صح دخوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت