فهرس الكتاب

الصفحة 9075 من 9792

وإن كان أحد أبوبه نصرانيا والاخر مجوسيا وجب فيه عشر دية نصراني لان في الضمان إذا وجد في أحد أبويه ما يوجب وفى الاخر ما يسقط غلب الايجاب ولهذا لو قتل المحرم صيدا متولدا بين مأكول وغير مأكول وجب على الجزاء وإن ضرب بطن امرأة نصرانية حامل بنصراني ثم أسلمت ثم ألقت جنينا ميتا، وجبفيه نصف عشر دية مسلم، لان الضمان يعتبر بحال استقرار الجناية، والجنين مسلم عند استقرار الجناية، فوجب فيه نصف عشر دية مسلم، وما يجب في الجنين يرثه ورثته لانه بدل حر، فورث عنه كدية غيره.

(الشرح) الكلام في الغرة والسن في حديه الادنى والاقصى من البحوث غير العملية التى تلحق بأبواب العتق، أما البدل عند إعواز الغرة ففيه نقول: اختلاف أصحابنا فيما ينتقل إليه فقال المصنف وابن الصباغ ينتقل إلى خمس من الابل لانها هي الاصل في الدية.

فإن أعوزت الابل انتقل إلى قيمتها في القول الجديد والى خمسين دينارا أو ستمائة درهم في القول القديم وقال الشيخ أبو حامد وأكثر أصحابنا: إذا أعوزت الغرة انتقل إلى قيمتها في قوله الجديد، كما لو غصب منه عبدا فتلف، وينتقل إلى خمس من الابل في قوله

القديم، فإن اعوزت الابل انتقل إلى قيمتها في أحد القولين، والى خمسين دينارا أو ستمائة درهم في الاخر.

(فرع)

ان كان الابوان مسلمين وجبت الغرة مقدرة بنصف عشر دية الاب أو عشر دية الام، وان كانا ذميين وجبت الدية مقدرة بنصف عشر دية الاب أو عشر دية الام، وكذلك إذا كان الابوان مجوسيين فإنهما يعتبر من ديتهما، وان كان أحد الابوين نصرانيا والاخر مجوسيا اعترت دية الجنين بعشر دية النصراني لانه إذا اتفق في بدل النفس ما يوجب الاسقاط وما يوجب الايجاب غلب الايجاب، كما قلنا في السبع المتولد بنى الضب والذئب (1) إذا قتله المحرم.

هذا نقل أصحابنا البغداديين وقال المسعودي: الجنين اليهودي والنصراني والمجوسي لا تجب فيه الغرة

(1) كتاب الحج باب جزاء الصيد ج 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت