الصفحة 3 من 59

فمن فقه هذا الشيء، بان له حقيقة المعركة، وعلم أولياء الله من أعدائه، ومن جهله خبط عشواء حتى لا يدري عدوا من صديق فيأتي بأعاجيب حتى يطم الوادي على القرى.

وهذا خير مثال له اليوم الحركة التي تنسب نفسها إلى الإسلام، ثم تطلق على نفسها لقب (حماس) ، ففي الوقت الذي تقول فيه عن طواغيت الأرض مثل حكام سوريا ومصر وإيران وحزب اللات .... وغيرهم أنهم إخوان لهم، وأنه ليس بينهم وبين هؤلاء إلا الحب والتعاون

نجدها في المقابل تطلق على الثلة الموحدة من شباب التوحيد والاستقامة بأنهم خوارج وتكفيريون وأصحاب فتنة .... ويستحلون دمائهم وأعراضهم وأولادهم ونسائهم تحت هذه المسميات.

فالسؤال الذي يطرح على القراء الكرام، والعقلاء الأفاضل من أتباع حماس هو:-

هل مثل هذه الحركة الإسلامية أهلا لقيادة الأمة لإيصالها الى بر الأمان؟!

لتعلم أمة الإسلام أن للإصلاح سننا كونية وشرعية، فمن تنكبها فلم يرفع لها رأسا فلا بد أن يكون مصيره في مؤخرة القافلة، فإن الله - تعالى-لا يستعمل أحدا لنصرة دينه إلا ن كان على نهج رسله وأنبيائه في الإصلاح، وإن أولى شيء في دعوة الأنبياء الإيمان بالله والكفر بالطاغوت كما قال تعالى:-

(ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)

وقال: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) .

ونحن على يقين من أن من يطلق على هؤلاء الشباب الموحد، المتبع للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة، أنهم خوارج وتكفيريون وبغاة .... اننه لا يدري عن هذه الآيات وأمثالها شيئا، بل إذا سمع هذا الكلام ظن أن معناه ذهب مع الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -.

وبالجملة: فبلية الأمة منذ أن سقطت عزتها إلى يومنا هذا من رجلين اثنين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت