الأول: خبير في أحكام الشرع جاهل في الواقع.
الثاني: أو خبير في الواقع ولكنه جاهل في أحكام الشرع.
والحركات الإسلامية اليوم، والمشايخ والدعاة وغيرهم فيهم من هذا وهذا، والسعيد من كان خبيرا في الأمرين.
وأنا لا أريد أن أهمش قاده حماس وأمثالها من الحركات الإسلامية، لأني على يقين أتباع هذه الحركات والجماعات لن يكون منهم سوى التعصب لمشايخهم وقاداتهم، ولن يرفعوا رأسا لما نقوله من الحق ولكني ادعوا أتباع هؤلاء من عقلائهم ومنصفيهم مثل إخواننا في كتاب القسام أن يدرسوا كتب التوحيد دراسة المتأني وان يعرفوا معنى الطاغوت وحقيقته وأقسامه، وما هي طواغيت الأرض في هذا الوقت، وما واجب المسلم اتجاهها وما حكم من يقاتل في سبيلها.
فإذا طالعوا ذلك، وفقهوه حق الفقه، علموا حقيقة الشيخ أبو النور ورفاقه وما كانوا عليه، وعلموا من هو الباغي على الصحيح.
وختاما أقول:
إن ما قام به الأخ المجاهد أبو النور -رحمه الله- ورفاقه من المطالبة بتحكيم الشريعة والتوحيد، ونبذ الشرك والتنديد، لهو من مبشرات النبوة، في عوده الإسلام النقي الصافي من شوائب البدع والشرك والضلال إلى هذه الأرض المباركة، وهو- أيضا- إيذان ببزوغ فجر جديد على هذه الأرض، وأن أول الغيث قطره، والإحداث ستفجر الجديد من البشائر، وستطالع الأمة كيف أن الباطل سيتهاوى على أيدي هذه الثلة المؤمنة الصابرة، وسترى الأمة حقيقة هذه الأقنعة الكاذبة في ادعائها للإسلام المزيف، وعزاؤنا قوله تعالى:
(فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) .
فاللهم نسالك أن تستعملنا في نصره دينك، وان لا تستبدلنا.
رحم الله إخواننا وجعل هذا كله في ميزان حسناتهم يوم القيامة.