وهذا نص بيان حماس بكامله:
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المسلم الأبي،،،
في الوقت الذي تتواصل فيه الهجمة الصهيونية البشعة مستهدفة الشعب والأرض والمقدسات، وفي الوقت الذي تزداد فيه وطأة الحصار الظالم وتشتد فيه معاناة شعبنا الأبي المرابط، ومازلنا نضمد جراحات شعبنا النازفة، ودماء شهدائنا في معركة الفرقان لمَّا تجف بعد، وما تزال أنات المرضى وآهات المحاصرين والمعذبين في قطاع غزة الذين يدفعون ثمن الكرامة ورفض الاستسلام، ومازال صوت الثبات يعلو من بين جدران زنازين الاحتلال وغرف الموت في سجون السلطة في رام الله حيث يعذب الأسرى والمختطفون حتى الموت، ورغم بشاعة المشهد، وروعة الثبات والصمود تخرج علينا عناصر أبت إلاّ أن ترش على جرح الوطن ملحًا ونارًا، وارتضت لنفسها أن تكون عصًا جديدة في يد الاحتلال وأعوانه الذين يسومون الشعب سوء العذاب، وأعلنت بكل صلفٍ ووقاحةٍ وجهل عن تكفير شعبنا وحركتنا وحكومتنا، واستحلال دمائهم وأموالهم، رافعين شعارات خدّاعة يضللون بها بعض الشباب الجاهل المندفع، مستعينين بدعم مالي كبير، ومستغلين انشغال الحكومة ورجال أمنها في مواجهة إجرام العدو، وتعاون قادة رام الله مع الإحتلال.
ولقد تكاثرت هذه العناصر بعد انسحاب العدو الصهيوني من قطاع غزة وبدءوا يشكلون حالات ومجموعات القاسم المشترك بينها الحقد على حماس وعلى الحكومة، والجهل بتعاليم الدين ووسطيته وسماحته، وقد وصل بهم الأمر للقيام بعدة تفجيرات واغتيالات في قطاع غزة"تفجير عبوة بمنزل رئيس رابطة علماء فلسطين، تفجير محلات إنترنت، تفجير أفراح لمواطنين، تفجيرات لبعض المدارس الأجنبية بغزة، ...".
ولعل الحكومة اكتشفت أمر هذه الحالات منذ فترة، لكنها اتخذت قرارًا بعدم المواجهة معها، بل اتباع سبيل الإقناع لتعود إلى رشدها، وتخدم شعبها وتقف إلى جانب المقاومة، وحاولت حركة حماس بالتعاون مع الحكومة ومع العلماء المخلصين تجنيب شعبنا ويلات هذا الجهل وهذا الاندفاع ولكن كل الجهود باءت بالفشل.