وفي يوم الجمعة 14/ 8/ 2009م وعلى مرأى من كل الناس، وعبر البث المباشر، أعلن زعيمهم عبد اللطيف موسى عن قيام إمارته التي سمّاها إمارة بيت المقدس، وتوعد كل من يقف في طريقها، وهاجم الحكومة وحماس وتوعدهما بالحرب.
ولقد جاءت هذه الخطبة غريبة الأطوار بعد وعود قطعها عبد اللطيف موسى على نفسه أمام الوسطاء من الفصائل والوجهاء ومنهم شقيقه، بأن تكون خطبته وحدوية في مواجهة الأعداء، لكنه لم يلتزم بالوعد وحشد عشرات من المسلحين والملثمين الذي أحاطوا به أثناء الخطبة.
وبعد الخطبة تحصن المسلحون في المسجد وفوق مئذنته، رافضين الخضوع لقوّات الشرطة وتسليم أنفسهم وأسلحتهم.
وقد حاولت الشرطة والحركة وعدد من الوسطاء بالإضافة إلى أهالي المسلحين إقناعهم بالحل السلمي، لكنهم رفضوا كل الوساطات، واستغلوا وجود الأهالي وبدءوا بإطلاق نار كثيف من كل الاتجاهات، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل استخدموا أسلوب الغدر، حيث نادى أحدهم على قائد القسام محمد الشمالي"أبو جبريل"بحجة أنه يريد الاستسلام، وعندما تقدم القائد القسامي نحو المسجد تم إمطاره بوابل من الرصاص مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وأمام هذا الغدر لم يكن أمام الأجهزة الأمنية سوى الدفاع عن نفسها، وعن المدنيين الذين سقط منهم عدد كبير من الشهداء والجرحى من بينهم أطفال، حيث استخدم المتحصنون في المسجد، وفي البيت الذي تحصن فيه عبد اللطيف موسى ومرافقوه السلاح الثقيل، والرشاشات، وقذائف الآر بي جي، مما أدى إلى المزيد من الشهداء والإصابات، ومما زاد من عدد الضحايا استخدام بعضهم الأحزمة الناسفة لتفجير أنفسهم وتفجير البيوت التي تحصنوا بها وقتل الأبرياء وتدمير أجزاء من المسجد.
وإننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وإزاء هذه الجريمة البشعة النكراء لنؤكد على ما يلي:
أولًا / ننعى إلى شعبنا البطل الشهداء الأبطال الذين سقطوا وهم يدافعون عن العقيدة الصحيحة لهذا الشعب ويرفضون تكفير الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة.