الصفحة 1 من 31

الحزب الإسلامي العراقي"واستمرار قذارة الدور"

في خبر عاجل أوردته قناة الجزيرة القطرية؛ أعلنت فيه نقلا عن"الحزب الإسلامي العراقي"دعوته العرب السنة للتصويت بـ"نعم"على الدستور في الاستفتاء المقبل ... ولم تمض سوى دقائق حتى أعلن طارق الهاشمي - الأمين العام للحزب - نفيه للخبر، وتأجيل حسم موقفه من عملية الاستفتاء، مشيرا إلى احتمال أن يكون موقف الحزب منها بالإيجاب - أي الدعوة إلى التصويت بـ"نعم"على الدستور حسب تعريف"الإيجاب"في مفاهيم الحزب -

وفي وقت لاحق؛ أعلن إياد السامرائي إن"الحزب الإسلامي العراقي"قد اتخذ قراره بالمشاركة في الاستفتاء، والتصويت بـ"نعم"... وهو موقف متوقع تماما، لما عرف عن هذا الحزب من سلسة خطوات ومواقف تصب في صالح الاحتلال.

اثر هذا؛ أعلن جواد المالكي من"قائمة الائتلاف"تأكيده لموقف"الحزب الإسلامي"وإشارته إلى أن هذا الموقف قد اتخذ بناءا على وساطة قامت بها السفارة الأمريكية في بغداد ... بكل الوضوح والصراحة التي لا يخجل منها"الحزب الإسلامي"حين تتم الصفقة بوساطة سفارة الاحتلال في بغداد!

وهكذا يستمر هذا الحزب في لعب دوره الخياني التآمري القذر ضد الإسلام والعراق.

ويمكن التوقف عند بعض المحطات المهمة في تاريخه ومسيرته منذ ما قبل الاحتلال، وهي غيض من فيض تآمرهم ...

منذ الأيام الأولى للاحتلال؛ عمل هذا الحزب على تحييد الشباب المسلم في جغرافية المدن ذات الأغلبية العربية السنية عن العمل المقاوم، وخداعهم بوعود عن خروج المحتل من العراق بعد عام ... ثم بعد عامين ... وهكذا يستمر في الكذب على الآخرين، كسبا وتمريرا للوقت، لإعطاء الاحتلال فرصة العمل على ترسيخ أفكاره وتكريس وجوده ونهب المزيد من ثرواتنا.

مارس هذا الحزب أبشع عملية تضليل للرأي العام العراقي والإسلامي من خلال ادعائه الزائف؛ بتمثيل العرب السنة، وهو المرفوض منهم - إلا من البعض الذي ارتضى لنفسه أن يكون معاديا لطموحات المسلمين في الانعتاق من قيد الاحتلال، الذي ارتضى"الحزب الإسلامي"لنفسه أن يكون عبدا ذليلا خانعا لسيده، كما هو رئيسهم، الذي قبض خمسة ملايين دولار من سادته عن أجر تمتع أحد الصليبين الأمريكان في وضع الحذاء على رأسه -

في الوقت الذي كان فيه رئيس الحزب يعمل طيلة حكم صدام حسين؛ مدرسا وأستاذا في جامعات العراق وكلياته، وكان أستاذا في"معهد الأمن القومي"التابع لأحد الأجهزة الأمنية، ويتقاضى راتبًا من هذا الجهاز ... تنكر بعد ذلك لماضيه ... وارتضى لنفسه أن يكون تابعا ذليلا للأمريكان، قاضيًا معهم أجمل الأمسيات في منطقتهم"الخضراء"!

إن الجناة الحقيقيين في معركة الفلوجة هم"الحزب الإسلامي"وقياداته الممثلة آنذاك بـ"حاجم الحسني"؛ الذي أكمل الدور التآمري المرسوم على المجاهدين وعلى الفلوجة وأهلها، وهو دور يعرفه الفلوجيين جيدا، وهم يحفظون دور الحزب في قلوبهم وذاكرة الطفل فيهم قبل الرجل.

لم تنطل على العقلاء مسرحية استقالة"حاجم الحسني"من الحزب، بعد رفضه الانسحاب من الحكومة وما تلى ذلك من مشاهد سيئة الإخراج، فلا يزال يمارس دوره القيادي فيه ... وهي حقيقة لا يستطيع أن ينكرها هو أو سيده - رئيس الحزب -

تشهد المدن الرافضة للاحتلال وأدواته حالة من الرفض التام"للحزب الإسلامي"، وخصوصا في مدن غرب العراق، حيث تعرضت مراكز الحزب ومكاتبه الإعلامية التضليلية للحرق والتفجير عدة مرات، كما تمت عمليات اغتيال لقياداته وكوادره المتقدمة، وقد ترك العمل في أوساطه الكثير من أعضائه، بعد أن عرفوا حقيقة الدور القذر الذي تريد قيادات الحزب تنفيذه من خلالهم، وكذلك بفعل الخوف على أنفسهم - رغم المغريات المادية التي يقدمها الحزب لشراء الذمم، أو لضمان استقطاب اكبر عدد من مواطني تلك المدن لصرفهم عن الجهاد ومناهضة المحتلين ومسانديهم -

إن مواقف"الحزب الإسلامي"هذه قد أسست لحالة من العداء بينه وبين الشعب المسلم في العراق؛ الرافض للاحتلال وأركانه، وفي مقدمتهم"الحزب الإسلامي العراقي"الذي أساء للإسلام باسمه ... وأساء للعراق باسم العراق.

بقلم؛ رائد الحامد - بتصرف -

الجمعة؛ 10 / رمضان / 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت