بيان من القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين
بسم الله الرحمن الرحيم
ياربّ سدد الرمي وثبّت الأقدام
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد ...
فمنذ فترة ليست بالقصيرة؛ نشهدُ حملة إعلاميّة متزايدة، لم تَخفَ على المتتبّع المُنصف فضلا عن أهل التّوحيد من المسلمين؛ استهدفت المجاهدين من أبناء تنظيم القاعدة في بلاد الرّافدين، ورغم تباين مشارب المشاركين في هذه الحملة واختلاف مللهم وأهدافهم، إلا أنّهم اجتمعوا على هذا الأمر بوضوح هذه الأيام، والله المُستعان.
وبلغت الحملة ذروتها بمقتل أياد العزّي، العضو البارز في ما يُسمّى بالمكتب السياسي للحزب"الإسلامي"العراقي، حيث صدرت - كالعادة - التّصريحات والبيانات المُستنكرة من هنا وهناك المنددة بعملية الاغتيال، لكن هذه المرّة اتّهمت بالتلميح تارة وبالتّصريح المبطّن تارةً أخرى؛ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بإثارة الفِتنة بين المسلمين أهل السنّة، وشق صف وحدتهم"الوطنية"...
ولطالما كنّا نربأ بأنفسنا عن الخوض في مثل هذه الأمور، إلا ما كان فيها ما لا يجوز شرعًا السّكوت عنه، ومنها هذه القضيّة التي نعلمُ بلا شكّ أنّ لها مابعدها.
فنقول بعد التوكّل على الله:
انّ موقف الجماعة واضحٌ ومُعلن في مسألة الانتخابات و"الديمقراطية"؛ دعوةُ الكفر التي افتُتن بها كثيرٌ من المحسوبين على أهل السنّة، ومنهم رؤوس هذا الحزب الضّال، من الذين خانوا الله ورسوله واعتنقوا الدّين الجديد، بل أصبحوا من المبشّرين به في ديار المسلمين، يُلبِسون على النّاس ملّة التّوحيد ويمسخون دعوة الأنبياء في الكفر بالطاغوت، والبراءة من الشّرك وأهله، ويُخذّلون شباب الإسلام ليصدّوهم عن ذروة سنام دينهم، وأمرهم لا يخفى كلّ ذي لبّ.
فما نعتقده عن"الدّيمقراطية"والدّعاة إليها، ومنهم رؤوس هذا الحزب، معلنٌ في بيانات الجماعة؛ فوالله لئن هلََكَ أبناء التنظيم عن بكرة أبيهم، أعذرُ لهم من أن يرضوا بيومٍ يحكمهم فيها مرتدٌ"ديمقراطي"،ولو كان محسوبًا على أهل السنّة بغير ما أنزل الله، وهذا ديننا الذي لن نقيل عنه أو نستقيل بإذن الله.
ثانيًا: من له المصلحة في قتل العزّي؟
· فالأمريكيون لهم مصلحة في قتل أياد وأمثاله، إثارةً للفتنة بين أهل السنّة والمحسوبين عليهم، وإن كانت حسابات الأمريكان - وعلى عادتهم - خاطئة، فهؤلاء فقدوا الغيرة على الدّين والعِرض، لا تحرّكهم الدماء مهما سالت، والأعراض مهما انتُهكت، والسجُون مهما امتلأت، فهم أصحاب الكلمة التي لا يملكون غيرها، ولا يجيدون حتى استعمالها.
· وأحفاد ابن العلقمي؛ لهم مصلحةٌ في قتل أياد العزيّ وأمثاله، فهم المنافسون المُزاحمون في السّباق إلى مائدة الكفر - البرلمان - فمصلحة الروافض كما يتصورون - إضافة لما اشتركوا فيه مع الأمريكان - هي في أن يُزيلوا هذه الرؤوس باستأصالها، إستئثارًا منهم بثمار عمالتهم، التي لم يكونوا ليحلموا بها في السّيطرة على دار الخلافة، ولطالما فعلوا.
· والمجاهدون؛ لهم مصلحة في قتل هؤلاء وأمثالهم، لأن هؤلاء - بلا ريب - هم الدُعاة على أبواب جهنّم، الذين وصفهُم نبيّنا صلى الله عليه وسلّم. فقد اقتحموا مواطن الردّة ويسعون بكلّ قوتهم لجرّ المسلمين أهل السنّة إليها ...
فيا تُرى إطلاقاتُ من سبقت إلى جسد العزّي؟ ولماذا هذا التركيز بالهمز واللّمز على التنظيم؟
أمّا المجاهدون في تنظيم القاعدة؛ فأنّهم لا يجاملون أحدا في تبني العمليات أو عدم تبنيها، فإن كانت موافقة للشرع تشرفنا بها، وإن كانت مخالفة للكتاب والسنّة اعترفنا بالخطأ واستغفرنا ربّنا، ولكننا لن ننفي أي فعلٍ نُقدم عليه إرضاءً لجهة ما، أو دفعًا لغضبة الغاضبين، ولومة اللائمين ... فإن كان في جعبة هؤلاء شئ فليًصرّحوا به.
وليعلم أهل التوحيد في بلاد المسلمين ...
أنّ هذه الحملة هي أولى صفحات صفقة البيع القذرة التي حيكت في [دايتون / القاهرة] ، وتنفّذ كما توقّعنا، لتطويق مدّ الجهاد الذي أرهب الكفار، وعزلِه عن المسلمين، وكما خطّط لها الصليبيون وحكومات الردّة في المنطقة، لكنّها بإذن الله لن تنتهي كما يشتهون، وسيكون نصيبها من الفشل كنصيب أخواتها فيما سبق ... ولهم عِبرة قريبةٌ في جبال الأوهام التي بناها الإعلام الصليبي ومن دار في فلكه، عن سحق"الإرهاب"ومُطاردة"فُلوله"في المنطقة الغربيّة، والتي دكّتها سويعاتٌ قليلة، نزل بها ليوث التوحيد على أرض الرّمادي أعزّها بالجهاد.
والله أكبر ... الله أكبر ... ولله العزّة ولرسوله وللمجاهدين.
القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين
2/شوّال/1426 للهجرة