الصفحة 25 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مسلط الظالمين على المعينين، ومهلك الظالمين بأيدي المؤمنين، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين.

وبعد ...

ماذا هم؟

انهم ظهروا على الساحة مع احتلال النصارى الصليبين لبلدنا، فكان لهم الانتشار على ساحة أهل السنة وظنوا انهم يعزّون أنفسهم ودينهم بفتح المقرات، ونشر الصحف والمجلات والكتيبات، أو بصوت خافت ذليل ممزوج بصوت الشيطان ولصوت الشيطان غلبة يبث من التلفزيزن و الإذاعات، أو بالتعاون مع الكولونيل والجنرالات!

فلم يحدّثوا أنفسهم - وهذا ظاهر من حالهم - بغزو أو عمل ينكل بأعداء الله تعالى، فلم ينفعوا أنفسهم بدليل ما ذكروه في هذا البيان من الاعتداءات والإهانات التي يتعرضون لها على أيدي جنود الاحتلال.

ولم ينفعوا المجاهدين بدليل ما ذكروه من أن الوقت يتطلب توحيد المساعي والجهود والصفوف مع جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية!

ولم ينفعوا الناس بدليل أن طلباتهم لرفع المعانات عن"شعبهم العراقي"لم تتلق صدى ولا إجابة!

فليس فيهم أي خير لأي فئة، ولا لأنفسهم، والدليل هذا البيان!

انهم الاخوان [1] وحسبك أن تقول انهم"اخوان".

· هم أصحاب الكلمة التي لها أزيز الرصاص ولكنها كلمة!

· هم أصحاب الكلمة التي لها دوي المدافع ولكنها كلمة!

· هم أصحاب الكلمة التي لها هدير الطائرات، ولكنها كلمة!

· هم أصحاب الكلمة الذليلة، هم أصحاب الكلمات التي تستجدي الأمن والامان من غير اهلها.

· هم أصحاب الكلمات الكفرية يطلقونها؛ لجهلهم بمسميات الإيمان والكفر!

· هم أصحاب المواقف العلمانية التي يأبى مثلها الملحدون!

· هم الأقل شأنا رغم ضخامة الجثة!

· هم الأقل تأثيرا رغم اتساع النفوذ!

· هم الأسرع توليا رغم كثرة العدد!

· هم المترفون، هم المتنعمون، هم المتخمون.

· هم المتعاونون مع أعداء الله تعالى من أي نمط كان من اجل دنيا ولكنها مغلفة بالدين.

· هم أصحاب نبذ الخلاف وتوحيد الصفوف مع المشركين والكفار والمرتدين.

· هم أصحاب نبذ العنف، هم الجبن المتجسد، هم الخذلان، هم الضعف، هم الانتكاسة في حياة الأمة.

كل ذخيرتهم عند التفاخر؛ ما يلاقيه الآلاف منهم في سجن الطغاة، وتعامل الحكام معهم تعامل السيد مع العبد المكاتب الذي بقدم الاموال ولا يستطيع نيل حريته يوما.

بعد أن دخل الكفار النصارى بلدنا لم يفكروا بقتل ولا قتال، وهو فرض عين، فلم يقتنوا سلاحا ولم يخوضوا غمارا. هذا واقعهم في محافظة نينوى وهذا هو المعروف عنهم. وهو مستمد من منهاج حزبهم، وكل اعرف بما لديه.

استعاضوا عن البنادق بالأقلام، ونالوا بها من المجاهدين اكثر من نيلهم من أعداء الله تعالى، فالمجاهد عندهم؛ دموي إرهابي لا يريد أن يعيش الناس في أمن وأمان، يوقف العمران وتقدم البلد وتطوره، ولكن جون أبو زيد النجس عند أرذلهم عمرا؛ سيد ومحترم [2] .

واستعاضوا عن الخنادق بالمقرات التي لا تعج فيها غير غبار الكنس بين فينة واخرى.

وساحات قتالهم صفحات جرائدهم وكتيباتهم ومناوراتهم عليها ضد المجاهدين شديدة الأوار. وقد أعلنوها بنذالة تزلفا إلى النصارى عندما تعرض الحزب الآشوري وبعض النصارى في بغداد إلى تهديدات من أناس لم يعلنوا عن هويتهم، قال عنهم"الحزب ... العراقي": (إن أسماءهم توحي بأنها منظمات إسلامية) ، فأعلنوا على الملأ تزلفا إلى الصليبين المحتلين للعراق وكان الأمر مازال في بدايته وبكل صلافة لم يمنعهم دين أو حياء فقالوا انهم: (يقفون معهم - أي مع الآشوريين والنصارى - في خندق واحد ضد تلك التهديدات) [جريدة دار السلام الناطقة باسم الحزب العدد 4 في 5/ 6/2003] .

وإذا أردت - يا أخا الإسلام - برهانا على صدق ما وصفناهم بها عملا بقوله تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} .

فان البرهان هو: هذا البيان [3] - اقصد البيان الصادر عن"الحزب ... العراقي"- واليك البيان:

قالوا عن رسالتهم"هذا بيان للناس"فبينوا للناس:

1)ما يفعله جنود الاحتلال بهم من اعتداء وإهانات، فقالوا:

أ) (تعرض الناطق الرسمي للحزب إلى ... اعتداء وإهانة من قبل جنود الاحتلال) .

ب) قام جنود الاحتلال (بسلسلة من الأعمال الاستفزازية! والمداهمات المتكررة لمقرات الحزب) .

ج) قام جنود الاحتلال (بسلسلة من ... المداهمات ... لبيوت الآمنين من أعضاء الحزب) .

د) (اعتقل - أي جنود الاحتلال - منهم - أي من أعضاء الحزب - العشرات) .

هـ) وفي سجون القوات الأمريكية (ما زال قرابة الخمسين - أي من أعضاء الحزب - دون ذنب اقترفوه، وانما هي وشايات المغرضين) .

2)وبينوا للناس أن الاعتداءات والإهانات من قبل جنود الاحتلال ليست مقتصرة عليهم فقط بل شملت تلك المكرمة"رموزا في الأحزاب العراقية الوطنية".

3)وبينوا للناس ودون خجل، وهم أعضاء في مجلس الحكم ولهم وزير، أن هؤلاء أيضا قد تعرضوا إلى"اعتداءات وإهانات".

هذا هو الواقع المخزي والذليل الذي يعيشونه وقد بينوه للناس ويا ترى ما هو الحل لهذا الواقع المرير عند"الحزب .. العراقي"؟

الحل:

وبما أن الاعتداءات والإهانات موزعة على الجميع وليست مقتصرة على اعضاء"الحزب ... العراقي"فان الحل كما جاء في بيانهم هو: (إن الموقف يتطلب توحيد الجهود والمساعي من قبل جميع الأحزاب والفعاليات الوطنية من اجل تجاوز الخلافات والوقوف صفا متراصا) .

أقول مستعينا بالله تعالى سائلا إياه السداد في الرأي والإصابة في القول والغلظة في المنافقين فان من ديننا أن نغلظ فيهم القول وان غضبوا وسيغضبون:

إن أول ما يبدوا من هذا البيان وللوهلة الأولى صورة التحزب الممقوتة، لا نقول إن أعضاء"الحزب .. العراقي"غضبوا لتلك الإهانات والاعتداءات - هم سموها كذلك - بل تكلموا، إلا أن هذه الكلمات لم تأت إلا بعد أن تعرض ناطقهم الرسمي إلى"اعتداء وإهانة"، وهذا الذي لم يستطيعوا أن يتحملوه فتكلموا بعد سكوت دام ثمانية اشهر رغم ما تعرضوا لها خلال تلك الفترة من إهانات واعتداءات ومداهمات واعتقالات وسجون.

إلا انه بهذا الحدث الجلل فقد طفح الكيل ولم يبق في القوس منزع فحملهم إلى اجترار ما لهم من سابقات من الإهانات فسطّروا حصيلتهم من جنود الاحتلال في هذا البيان. وان كنا لا نرى في الأمر من جديد فان تاريخ القوم حافل بهذه المسميات منذ تأسيسها والى يومنا هذا!

وعلى عادتهم في الصراخ والعويل لما ينالهم من اعداء الله تعالى لم يزيدوا ان خاطبوا الناس بيانا لما لحق بأعضاء حزبهم دون حياء، مجسدين التحزب في أجلى صوره، فلم يتكلموا وبيوت الناس تداهم كل يوم، لم يتكلموا والحرمات تنتهك، لم يتكلموا ... ولم ... ولكن عندما تعرض الناطق الرسمي إلى"اعتداء وإهانة"تكلموا بغضب على ورقة صماء بكماء تبدي حالة الخور التي يعيشها هذا الحزب النتن، انه التحزب.

علما انك لو راجعت تصريحات ذلك الناطق المهان من قبل جنود الاحتلال لما وجدت فيها ما يغضب النصارى ولا الكفار ولا المرتدين، بل تجد أن جلها تغضب الله تعالى، كبيانهم في التعريف بأنفسهم وكبيان"محسنهم"عن علاقة حزبهم بالأحزاب العلمانية العاملة في الساحة.

فواللهِ لو انهم بلعوا هذه الإهانة كسابقاتها وأضافوها إلى قائمة الأهانات وسكتوا لكان خيرا لهم. إن الناس - يا هؤلاء - يعيشون هذه المأساة كل يوم فهم ليسوا بحاجة إلى من يبين لهم تلك. وليسوا بحاجة الى من يحملهم ما قد تحملوه منذ ثمانية اشهر.

ماذا تنتظرون من الناس أن يفعلوه وانتم تسردون سلسلة الإهانات التي تتعرضون لها من قبل جنود الاحتلال النصارى؟

الحق يقال انهم لم يطلبوا من الناس أي شيء غير أذن تصغي إلى كلماتهم التي تنبئ عن واقعهم المزري!

انه - واللهِ - بيان المهانة والذل والصغار، أية مهانة اعظم من هذا الذي نشروه في بيانهم هذا؟

الناطق الرسمي، وأعضاء الحزب ورموز الأحزاب والوزراء وأعضاء مجلس الحكم، كل هؤلاء اقل شانا رغم مناصبهم من ذلك الجندي الصليبي ... وان تلك التسميات لم تحم أصحابها من غضبة يغضبها جندي فتتحول تلك الغضبة إلى سيل من الإهانات تجرف كل شيء وان كان حاكم بلد!

افهموها يا قوم؛ انه الاستعباد، وليس له من حل إلا السلاح وسيلة للابعاد. لقد أثبتت الأيام أن سلاحكم سلاح الخوار - وليس الحوار - لا يجدي نفعا رغم تشبثكم به منذ ثمانية اشهر.

فالناطق الرسمي للحزب منصب له منزلته عند أعضاء الحزب ينال صاحبه من التوقير والتبجيل ما ليس له حدود، ولكنه لا يساوي شيئا عند الجندي الأمريكي! ... الوزير الذي له وزارة وبناية ووكيل وموظفون ويمثل العراق في المحافل الدولية، إلا ان كل ذلك لا يساوي شيئا عند الجندي الامريكي ... وكذلك عضو مجلس الحكم الذي ليس بعده إلا الحاكم العسكري لقوات الاحتلال. واي استعباد اذل من هذا؟

فكان الأحرى بكم أن تعرضوا هذه الإهانات التي تتعرضون لها إلى المجاهدين وليس الى الناس، تستجدون منهم النصرة على من يكيل عليكم الاهانات، ان المجاهدين في العراق هم وحدهم بإذن الله تعالى يستطيعون دفع هذه الإهانات عنكم وعن أمثالكم من المتخاذلين الذين لم يفكروا يوما ان ينكؤا في سبيل الله تعالى عدوا، ان المجاهدين قد مكنهم الله تعالى من إهانة الجندي الأمريكي وأهانة سلاحهم ومعداتهم، بل وصل العزة بهم بفضل الله تعالى إلى إهانة الرئيس الامريكي؛ فقد دخل العراق وتحت مراعاة أمنية شديدة ولمدة ساعتين فقط متخفيا، والتقى ببعض جنوده متخفيا وغادر العراق متخفيا.

فواللهِ ما حمله على ذلك رؤساء الأحزاب وما أكثرهم، ولا بياناتهم الذليلة ولا كثرة اتباعهم ومقراتهم ولا مواقفهم الجبانة، بل كان ذلك بفضل ضربات المجاهدين الموفقة من الله تعالى، فسجل المجاهدون ولاول مرة في التاريخ؛ رئيس دولة الاحتلال يدخل البلد الذي احتله متخفيا!

لقد كنا بفضل الله تعالى على بينة من امركم فلم نستغرب حالة الذل والهوان التي تعيشونها، ولم نستغرب ما نالكم من إهانات على أيدي جنود الاحتلال، إنّ كل ذلك كنا نعلم بفضل الله تعالى لحوقها بكم عاجلا أو آجلا، وكنا نتلمس آثارها فيكم ولكنها جاءت صريحة باعترافاكم وانتم تبينون للناس ما نالكم من إهانات واعتداءات من قبل جنود الاحتلال. قال تعالى: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا} .

وانتم ومن على شاكلتكم قد أعنتم ليس الظلمة بل الكفار الصائلين على بلاد الاسلام ... وإعانتكم لهم كانت بترككم الجهاد وقد تعين عليكم وامرتم به، ولم تكتفوا بذلك بل زدتم في الإعانة عندما قبلتم العمل في الحكومات والمجالس التي شكلوها ... أعنتموهم عندما قبلتم العمل معهم ولم تقتلوهم ... فكان من سنة الله تعالى أن يسلط عليكم اؤلئك الكفار فيهيلون عليكم الإهانات تلو الاهانات.

والفرق بين المجاهدين والقاعدين ان المجاهدين يصدق فيهم قول الله تعالى: {يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ... } ... فتوفر في المجاهدين الأمر من جهاته الثلاث: يقاتلون، يَقتلون، يقتلون. أما المتخاذلون القاعدون؛ فقد تركوا القتال، فهم بالضرورة لا يَقتلون، فلم يبق إلا انهم يُقتلون ويُهانون.

عجائب المفردات:

1)إن من عجائب بيانهم استخدامهم لكلمات ليس لها صدى في تفكيرهم فضلا من أن تكون لها آثر في أعمالهم، فقد اعتبروا تلك الإهانات الموجهة إلى الناطق الرسمي والاعتداءات التي يتعرض لها أعضاء الحزب"من الأعمال الاستفزازية".

نقول لجنود الاحتلال: الحذر، الحذر، راجعوا أنفسكم فإنكم بتلك الإهانات التي توجهونها إلى أعضاء"الحزب ... العراقي"تستفزونهم!

ونقول لأعضاء الحزب: أن هذه الكلمة سبقكم بالنطق بها من أشباهكم كثيرون، وهذه الكلمة اعظم من حجمكم وانتم الاذلون وابعد ما تكون عنكم بدلالتها. وانتم ليس لكم منها إلا الحروف والنطق بها ليس إلا، أن هذه الأعمال استفزازية حقا، ولكن هل ستستفز أعضاء"الحزب ... العراقي"واتباعه؟

ونرجع إلى جنود الاحتلال ونقول لهم: اطمئنوا فان هؤلاء مهما وخزتموهم بالأعمال الاستفزازية فإنها لن تستفز أحدا منهم ولا تحركهم، انهم يمارسون أمام تلك الإهانات منتهى درجات ضبط النفس، وليس في قاموسهم"من قتل دون عرضه فهو شهيد".

والشاهد على صدق ما قلناه؛ أن منتهى تلك الأعمال الاستفزازية كان هذا البيان الذليل، ثم يدخلون بعدها في مرحلة جديدة من تلقي الإهانات، وقد نفضوا عن أنفسهم بهذا البيان الدفعة الأولى من الإهانات وهم الآن على استعداد تام لتلقي وجبة جديدة من الاهانات، وعلى جنود الاحتلال أن يستفزوهم من جديد وسيرد عليهم الحزب بعد ثمانية اشهر أخرى من الإهانات بورقة يتيمة يتجسد فيها الذل والجبن والمخالفات الشرعية وكل ما يغضب الله تعالى!

2)ومن عجائب بيانهم أيضا قولهم عمن سجن من اتباعهم في معتقلات جيش الاحتلال انهم سجنوا"دون ذنب اقترفوه، وانما هي وشايات المغرضين".

يا ترى ما المقصود بالذنب الذي نفوه عن المعتقلين منهم هنا؟

إذا فكرت بالأمر مليا ستصل إلى أن المقصود بعباراتهم، أي؛ لم يلحق منهم ضرر بقوات الاحتلال ومع ذلك فقد سجنوهم، علما ان الذنوب التي يسجن لأجلها القوات الأمريكية الناسَ هي:

1)قتال الجيش الأمريكي؛ ذنب.

2)تحريض الناس على قتالهم؛ ذنب.

3)دعم المجاهدين بالمال والسلاح والعتاد؛ ذنب.

لهذه الأسباب أو لبعضها حصرا يداهمون البيوت والمساجد، ولهذه الأسباب أو بعضها فقط يلقون القبض على الأشخاص ويودعونهم السجون.

إننا على يقين تام من صدقهم في هذه الفقرة من بيانهم؛ فأعضاء"الحزب ... العراقي"حقا لم يقترفوا ولن يقترفوا شيئا من تلك المواقف المشّرفة المرضّية عند الله تعالى!

صدقوا انهم لم يقترفوا أيا من تلك الذنوب التي ترضى الله تعالى وتغضب جنود الاحتلال، ولكنهم أذنبوا بحق الله تعالى حين أمرهم بالقتال فلم يقاتلوا، لقد عصوا أمر الله تعالى وأطاعوا عقولهم المريضة قال تعالى: {قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} ، فاستعاضوا عن اليد باللسان، وعن السلاح بالخُوار [4] ، وعن العتاد بالكلمات فلم تفلح وسائلهم تلك أن تدفع الإهانة والاعتداء ولو عن أنفسهم قبل غيرهم.

ونسوا انهم أذنبوا بحق الإسلام الذي يريد الله تعالى من اتباعه أن يعملوا على إعلائه، فلم يتخذوا أسباب ذلك بل زرعوا واحدا من اتباعهم في كل موقع احتاج فيه الكافر الصائل إلى بطانة سوء وشر ففي محافظة نينوى على سبيل المثال وليس الحصر، مضيع المحافظة منهم أو من أزلامهم، مدير الشرطة منهم أو من أزلامهم، قائم مقام الأمريكيين في مدينة تلعفر منهم أو من المخدوعين بهم، مدير ناحية ربيعة منهم و ... و ... والقائمة طويلة

أي ذنب بحق الإسلام اعظم من أن تتولى مثل هذه الوظائف في حكومة كافرة أمرت شرعا بقتله وقتاله.

ونسوا انهم أذنبوا بحق المسلمين حين تخلوا عن الجهاد ولم يعززوا مواقف المجاهدين ولم يكثروا على الأقل سوادهم، بل - واللهِ - لقد خذلوهم وافتى علماء السوء فيهم؛ إن الوقت ليس وقت جهاد الان، وانهم سيخرجون تلك القوات بالخُوار وبمطالبتهم إياهم الوفاء بعهودهم عندما يحين الوقت، فقد قررت مبدئيا قوات الاحتلال أن الانسحاب من العراق سيكون بعد عشر سنوات

ولقد قال لي أحد قادتهم:"وماذا يضر، ننتظر عشر سنوات"! وهو صاحب لحية طويلة وجبة وعمامة. وسبب ذكري لتفاصيل هيأة هذا الاخواني مع توقيري للهيأة الإسلامية؛ ليعلم المسلمون أن تلك الكلمات لم تكن صادرة من منتسب إليهم متشبه بالنصارى، في عنقه زمام.

فالحق انهم أبرياء لم يذنبوا بحق الجنود الأمريكيين، وإذا اُخذوا بسبب ذلك أو نسب إليهم أحد شيئا من ذلك فهي وشاية من مغرض يريد الإساءة اليهم.

3)ومن عجائب بيانهم إعطاء صفة السفير لبريمر النجس قالوا: (إذا كان السفير بريمر ... ) .

لست ادري بأي المقاييس يسمى بريمر النجس سفيرا؟ هل من صلاحيات السفير إقرار القوانين الوضعية في البلد الذي يكون فيه سفيرا؟

هل من صلاحيات السفير أن حكام البلد لا يستطيعون البث في أمر من الأمور دون الرجوع إليه؟

هل من صلاحيات السفير أن اقتصاد البلد الذي يتواجد فيه يكون بيده؟

هل ... وهل ... ؟

لماذا تضحكون على أنفسكم بهذه المصطلحات التي لا تغير من واقع بريمر النجس شيئا؟ لماذا تغالطون العالم؟ فالمعروف عالميا أن بريمر النجس يحمل هوية (الحاكم المدني الأمريكي في العراق) فلماذا تسمونه انتم سفيرا.

علما انهم قالوا في بيانهم: ( .. الإدارة الأمريكية التي تقف على رأس سلطة الاحتلال ... ) ومن ثم يسمون بريمر النجس الذي يمثل تلك الإدارة في العراق سفيرا!

رؤية واضحة:

ماذا ترتب على هذه الإهانات والاعتداءات في منظور"الحزب ... العراقي"في ارض الواقع؟

جاء في بيانهم:(لقد ترتب على مثل هذه الممارسات:

1)فقدان الأمن لدى المواطن.

2)وأدى إلى شعور بالمذلة والمهانة.

3)والى الإحساس بوطأة الاحتلال).

هذا ما لمسه أعضاء"الحزب ... العراقي"من تلك الأعمال فدونوه في بيانهم الذليل. وهو تعبير عما قد خالجهم لأنهم من أبناء هذا البلد. ولانهم تعرضوا كما يزعمون لما تعرض له المواطنون، فذلك العلم والشعور والاحساس بالضرورة متولد فيهم ايضا.

ونحمد الله تعالى انهم وبعد ثمانية اشهر من احتلال الصليبين لبلدنا فقدوا الأمن والأمان في بيوتهم التي كانوا يؤوون إليها غير آبهين بالجيش الكافر وباعمالهم.

ونحمد الله تعالى انهم وبعد ثمانية اشهر من دخول النصارى الصليبين لبلدنا شعروا بالمذلة والمهانة، وهذه من الخطوات الجبارة عند المنتسبين إلى الاخوان المسلمين؛ إذ انهم عاشوا الذل والهوان طوال تلك الأشهر إلا انهم الآن بفضل الله تعالى علينا بدؤوا يشعرون - مجرد شعور- بالمذلة والمهانة!

ونحمد الله تعالى أن أعضاء"الحزب ... العراقي"وبعد ثمانية اشهر من احتلال الصليبين لبلدنا بدؤوا"يحسون"بوطأة الاحتلال، وهذه نعمة أخرى من نعم الله تعالى علينا، فقد أحست هذه الشريحة المتخاذلة أخيرا بوطأة الاحتلال!

لقد جاء هذا الشعورالمتولد من الذل والمهانة، وذلك الإحساس بوطأة الاحتلال متأخرا جدا، إن القوم مصابون بالبلادة كما يبدو من بيانهم، إذ أن آثار المؤثرات الجسام لا تظهر عليهم إلا بعد فترة طويلة قد تصل إلى ثمانية اشهر!

لقد ذكرتني رؤيتهم الواضحة هذه وبعد ثمانية اشهر بما يروى عن رجل معروف عنه الغباء قال له أحدهم يوما طرفة مضحكة، وبعد أيام جاء وهو يضحك، قيل: ما الذي يضحكك؟ قال: الطرفة التي قلتموها قبل ايام.

فما اشبه الحال بالحال!

ولكن ما تقول في أناس صيرتهم كتب الفكر علمانيين من حيث لا يشعرون، فمسخوا أناسا جبناء طبيعتهم الخور وديدنهم الخوف، يعرفون الحق ويجهرون به إن وجد ذلك الحق عند أهل الباطل قبولا، ويطمسونه إن انقلب الباطل على ذلك الحق يوما، بل لديهم القدرة على نقض ما جهروا به في يوم ما واليك الدليل:

في زمن البعثتين أعلن البعثيون أن قتالهم ضد أمريكا جهاد، فاصدرت جمعية رابطة العلماء في الموصل فتوى تحت عنوان: (نداء إلى المسلمين كافة) [بتاريخ: 25/ 3/2 .. 3] أي قبل سقوط البعثتين بأربعة عشر يوما!

ومما جاء فيه:(فان عراقنا الصامد المجاهد يخوض معركة الايمان والشرف ضد الهجمة الإمبريالية والصهيونية الحاقدة التي تستهدف هويته الإسلامية ووجوده تحقيقا لأطماعه في الهيمنة على العالم، وضمانا لامن الكيان الصهيوني ومستقبله.

لقد حشد الكفر أجناده، وهيأ عدته وعتاده، ونفذ عدوانه الآثم على بلدنا الحبيب سعيا لتنفيذ مآربه الخبيثة في:

1)القضاء على الروح الجهادية للامة.

2)تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ...

3)تطويق الانتفاضة الفلسطينية المباركة بضرب عمقها الاستراتيجي العراق.

4)إشاعة الاباحية والتحلل الأخلاقي لمسخ الشخصية الإسلامية من خلال برامج العولمة.

5)السيطرة الأمريكية على وجودنا العربي المسلم من خلال احتلالهم لعراقنا الحبيب.

6)احتلال منابع النفط ومصادر الخيرات الموجودة في المنطقة.

وبناء على ذلك تدعو"رابطة العلماء في العراق / فرع نينوى"أهل العراق إلى مقاومة الغزو الأمريكي البريطاني الصهيوني لبلدنا! ...

فالجهاد الجهاد يا أمة القران، {ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين} ، والثبات الثبات أيها المجاهدون ليباهي الله بكم الملائكة ويري منكم عدوكم ما يكره {الذين قال لهم الناس ... } ) انتهى نص البيان [5] .

وقد بح صوت النعمة والجنرال سالخ وهم يحرضون الناس على قتال النصارى ولمدة شهرين متتابعين قبل سقوط البعثيين. يشهد عليهم أمام الله تعالى رواد جامع"هيبة خاتون".

كان هذا كلامهم في ليل البعثتين فمحاه نهار الأمريكيين، بل وصل الآمر إلى أن يعبث جنود أمريكيون بعمامة الجنرال سالخ في جلسة سمر مع ثلاثة منهم في بناية المحافظة، فكانوا يلبسونها بالتناوب والجنرال سالخ يضحك وهم يضحكون، كيف لا وهؤلاء بحاجة إلى من يرفه عنهم وقد نالهم ما نالهم على أيدي المجاهدين بفضل الله تعالى. - هذا ما ذكره شاهد عيان والعهدة على القائل -

وإبراهيم نعمة صاحب الرسالة إلى جون النجس والتي تخرجه من الملة إن لم يعلن توبته عنها [6] .

وثالثهم؛ الذي قضى حياته في مداهنة البعثييين محمد إبراهيم الهسنياني، فكان بفضل البعثتين عليه يشد الرحال إلى مدينة النجف وكربلاء يحرض الناس لقتال النصارى وهو الآن نائب مدير الأوقاف في نينوى ويجتمع في الأسبوع مرتين - فقط - مع الجنرالات الأمريكية وباعترافه.

هذه نماذج والقائمة طويلة.

اللهم انا نبرأ إليك منهم ومن أعمالهم التي غايتها إرضاء أهل السطوة دونك ومن أي صنف كانوا.

حنين:

وذكروا في بيانهم أن فقدان الأمن وحالة الذل والإهانة التي يعيشها الناس دفعت ببعض المواطنين إلى الحنين إلى عهد صدام ودون أن يعترضوا على هذا الحنين غير الشرعي. انهم أدركوا هذا الحنين عند البعض وذكروه في بيانهم، ألا انهم استغشوا ثيابهم فأعمى الله تعالى أبصارهم فلم يروا أعمال المجاهدين وتنكيلهم بجنود الاحتلال. وجعلوا أصابعهم في آذانهم فلم يسمعوا دوي أطلا قات المجاهدين وتفجيراتهم فلم يذكروا هذا البعض؛ وسبب تغاضيهم عن هذا الجمع المبارك؛ لان ذكر المجاهدين يبغض الأمريكيين وهم من احرص الناس لنيل رضا الأقوياء وان كانوا كفارا احتلوا بلدا إسلاميا!

وعدم ذكر المجاهدين لا يضر المجاهدين شيئا، إذ أن الرجل نعم الرجل في الإسلام ما دلت عليه أفعاله الشرعية التي تصدق أقواله الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت