الصفحة 31 من 31

موقف أدعياء"أهل السنة"من دستور الكفر

بيان من القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين

الحمد لله الذي رفع قومًا بفضله، و وضع آخرين بعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله و صحبه وجنده.

أما بعد ...

فإن المسلمين اليوم باتوا على دراية كافية واطلاع جيد على حقيقة الحلف اليهودي الصليبي الرافضي، الذي اتفقت توجهاته والتقت مقاصده في حرب الإسلام وطمس معالمه.

ولكن مصيبة الأمّة في عدو آخر؛ من بني جلدتها، يتزيّا بزيّها ويتحدث بلسانها، ويُظهر الحرص على الإسلام وأهله، ويتّخذ مما يعتقده"مصلحةً"، الدين الذي يعلو ولا يُعلا، وهؤلاء هم أدعياء أهل السنّة، أصحاب الإسلام"المعتدل"و"الوسطي"و"المتنور"و"السلمي الذي ينبذ الإرهاب بكل أشكاله"و"الديمقراطي"كما يروّجون، الذي يُلبس على النّاس دين الأنبياء، ويدفعهم لسلوك الطرق المهلكة واتخاذ أساليبٍ تناقض قواعد العقيدة، و لا تؤيدها أبسط بديهيات النّقل والعقل، وعلى الرغم من هذا تراهم يزعمون أنهم يفقهون في السياسة ويفهمون الواقع، ولا ندري أي واقعٍ ذاك الذي يفهمونه، والكل يعلم أن ما بيّته الكفار للإسلام وأهله، لا توقفه المفاوضات ولن يزيح شره الدخول في"اللعبة السياسية"- كما يحلو للبعض تسميتها -

ولقد جرب دعاة السياسة هؤلاء مناهجهم التي أثبتت الأيام فشلها وخطورتها ....

· فباسم المصلحة شاركوا في مجلس"الكفر"الإنتقالي، وقدموا بالمجّان الغطاء"القانوني"لجرائم الكفّار التي اقترفت بحق أهل السنة، وما أحداث الفلوجة وغيرها من مدن المسلمين أهل السنّة عنّا ببعيد.

· ومن مخازيهم أن دعوا إلى المشاركة في كتابة دستور يحارب شرع رب العزّة، ويشرّع للكفر ويقنّن للفساد و العهر، وعلى الرغم من دعواهم أنهم"حزبٌ إسلامي"، إلا أنهم لم يعترضوا على الدستور لكونه يخالف الشرع و يؤسس للكفر، بل لأنه"يخالف الثوابت الوطنية"!

ولا ندري متى يفقه هؤلاء طريق الأنبياء وسبيل المؤمنين؟ ومتى تتحرك الغيرة في عروقهم على الدّين والأعراض؟ وأين نُصرة الدين، ومحاربة الكفار من صليبيين ورافضة حاقدين؟

والكلام عن أمثال هؤلاء وفعالهم، وخذلانهم للمجاهدين والصدّ عن سبيل الجهاد وأهله يطول، وليت القوم توقفوا عند هذه المهازل فلم يعتدوها، بل تراهم في غيّهم سادرين، غيرَ معتبرين بما سلف، وليلعبوا مرة أخرى - كما لعبوا يوم الفلوجة الأولى - دور المنقذ لأمريكا، وليدخلوا السّرور إلى قلب البيت"الأسود"، وذلك بالموافقة على دستور الكفر.

وهم بفعلهم هذا لم يلتزموا حتى بـ"عقيدة السياسيين"ودين"الديمقراطية"التي اعتنقوها، وخالفوا أبسط البديهيات العقلية، ولكنه الحرمان من توفيق الله ونوره، {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} [النور: 40] .

ومن حمأة هذه الظلمات سيتنقلون - كما صرحوا - إلى ظلمات مرحلة المشاركة في القرار السياسي، وإشغال المناصب القيادية، وهذا لعمر الله تعالى هو الخذلان بعينه، والكفر بنصه وفصه.

ونذكرهم بما التزمناه؛ وهو أننا نقاتل هؤلاء ابتداءً لأنهم أنصار الطواغيت، والرّكن الذي يأوي إليه لتثبيت دولة الكفر والردّة على هذه الأرض، لذلك فاننا لن نفرق في حربنا بين رافضي تعاون مع الصليبيين، و بين مدّعٍ للسنة باع نفسه لأعداء الدين وخان الله ورسوله، وأصبح ركنا في دولة تحكم بشريعة الكفر، و تلتزم بمبادئ العلمانيين، فالكل عندنا في العداء سواء.

وسنبقى نقاتل حتى لا تكون فتنة، وحتى تكون الطاعة كلها لربنا الرحمن؛ ولهذا فإن طريقنا الذي اخترناه وسبيلنا الذي ارتضيناه هو الكفر بالطاغوت ومحاربته بكل أصنافه وكافة صوره، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] .

الخميس؛ 10/رمضان/1426 هجرية

القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت