[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]
السلام عليكم.
فضيلة الشيخ حامد العلي حفظه الله؛
لا تخفى عليكم اوضاع المسلمين في العراق.
وسؤالي عن حكم ما قام به قادة جماعة معروفة في العراق [1] . من المشاركة في عضوية مجلس الحكم الانتقالي الامريكي في العراق؟
فهل المشاركة في هذا المجلس جائزة، حيث هم يقولون:"ان هذه هي الطريقة الاصلح والانسب للتعامل مع الاحتلال".
فنرجو منكم بيان حكم الشرع في هذا العمل؟ هل هو جائز ام لا؟
وجزاكم الله خيرا ووفقكم للصواب في القول والعمل.
الجواب:
وعليكم السلام.
قد بينا هذا سابقا في عدة مقالات وفتاوى، وهي على هذا الموقع كثيرة ومتعددة حتى إنني نسيت مواضعها وعددها، وعليك بمقال ياأسود العراق دونكم رأس الحية، وغيره من من الفتاوى والمقالات.
وحاصل ما ذكرنا:
أن مجلس الحكم جزء من الاحتلال، وهو بلاريب قد أصبح شاء أم أبى جزءا من مشروع صليبي لاتشمل أهدافه الخبيثة العراق فحسب بل الامة الاسلامية، وهو هجوم على عقيدة المسلمين ودينهم، هجوم أمة على أمة أمة الصليب على أمة الإسلام.
والمشاركة في مشروعهم يعني كون المشارك جزءا من المشروع الصليبي، وعونا في إنجاحه.
وهو مجلس لايتحاكم إلى شريعة غير شريعة أهداف الهيمنة الامريكية، ممثلة بزعامة بريمر الصليبي، وسيشرع دستورا جاهليا.
فكيف يحل لمسلم أن يشارك في هذا الشرك الأكبر، وكيف يجهل مسلم هذا الجرم الاخطر؟!
ومعلوم أن كل ما يترتب على استقرار المشروع الصليبي في العراق ونجاحه، من ضرر على الاسلام، والمسلمين، وإفساد لدينهم ودنياهم، وتمكين لهم في بلاد الإسلام، فشركاؤهم في آثامه وجرائمه، كل الذين أعانوهم على نجاح مشروعهم.
وقد بيّّنا الادلة الكثيرة على أنه يجب جهاد الاحتلال في العراق، وأن من يكون جزءا منه حكمه حكم الاحتلال نفسه، وفي عقيدة الموحدين، تُعدّ إعانة المحتل الصليبي على نجاح مشروعه في العراق، موالاة للكفار وموالاة الكفار ردة عن الدين.
ولانعجب من مشاركة بعض المنتسبين إلى الحركة الاسلامية في خطة أعداء الأمة، لجهلهم حقائق التوحيد.
وقد مر بنا أثناء الهجوم الصليبي على أفغانستان فتوى مشهورة تجيز للجنود المسلمين في الجيش الامريكي أن يقتلوا إخوانهم في الإسلام طاعة لأوامر عبدة الصليب؟! فإلى الله المشتكى في زمن اختلط فيه التوحيد بالشرك، والاسلام بالكفر، والحق بالباطل، والهدى بالضلال.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي زمان فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا، وها قد أصبحنا نرى هذا عيانا، فقد أصبح بعض من كان يدعو إلى الاسلام للصليبين إخوانا، وعلى المسلمين أعوانا، وتحول بعض المفتين الشرعيين إلى كهنة للصليبين، يجيزون لهم ما يفعلونه في المسلمين، بل يفتون بالقتال معهم ضد المجاهدين، ويطلقون على المجاهدين أنهم مفسدون، يستحقون ما ينالهم على أيدي جيوش الصليب.
وأصبح المجاهد بين أهل الاسلام كالغريب.
فلاجرم وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم طائفة لايضرها من خالفها ولا من خذلها، فاللهم لاتحرمنا من مثل ثوابهم أفضل نصيب الله المستعان.
[1] تشارك جماعة الاخوان المسلمين في العراق في هذا المجلس، بعضوين، هما:
محسن عبد الحميد؛ الأمين العام للحزب الإسلامي.
وصلاح الدين محمد بهاء الدين؛ الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني.
(اضيف الهامش، بواسطة منبر التوحيد والجهاد، لذا وجب التنويه) .