الصفحة 27 من 31

كيف لا يتصبب الجبين المؤمن عرقا وأنت ترى قدرهم في الوجه الأول من البيان وترى مطا ليبهم في الوجه الثاني منه!

قارن - يا أخا الإسلام - بين حقيقة وضعهم وباعترافهم في الوجه الأول من بيانهم، وبين حجم مطاليبهم في الوجه الثاني لتتيقن أن الإنسان إذا لم يستح يصنع ما يشاء.

ففي الوجه الأول بينوا للناس ما أصاب أعضاء حزبهم ومن على شاكلتهم وبمختلف المستويات من اعتداءات وإهانات على أيدي جنود الاحتلال، وفي الوجه الثاني يطالبون ذلك الجيش الالتزام بتلك الدعاوي، ومن بينها الانسحاب من المدن العراقية"بسرعة ودون تأخير")!

قارن بين طلباتهم في الوجه الأول وهم يتصدون لمعانات شعبهم من خلال طرحها بقوة ولكن دون أن يكون لطلباتهم تلك اي"صدى أو إجابة"! وبين طلباتهم في الوجه الثاني.

افمن لم يجد لطلباته صدى أو إجابة في البنزين والنفط والكهرباء وهي مواد من نتاج البلد رغم طرحهم لتلك القضايا بقوة وتصديهم لها، أيجد لدعوى تسليم السلطة والسيادة إلى العراق والعراقيين صدى أو إجابة!

أفيقوا يا قوم؛ إن من لا يقدّر في طلب البنزين لن يقدّر في تلك المطالب.

وفي الختام أقول:

إن الإسلام الذي ينسبون أنفسهم إليه ارفع من أن ينتسب إليه مثل هؤلاء، لو طلب من الأحزاب العلمانية كتابة بيان بهذه المعاني لترفعوا ولما بلغ بهم الإسفاف الى هذه الدرجة.

إننا نتوجه إلى أعضاء هذا الحزب الذي يشينون الإسلام بأعمالهم وبمواقفهم وبوجودهم؛ أن يرفعوا اسم الإسلام من اسم حزبهم. وعلى أعضاء هذا الحزب أن ينوبوا إلى الله تعالى من بيانهم هذا ومما جاء فيه من المخالفات الشرعية التي تصل بهم في أكثر من موضع إلى الردة.

وعلى كل من عمل على نشر هذا البيان أن يتوب إلى الله تعالى وان يصلح فانه قد ساهم في نشر هذا البيان المشين للإسلام والمسلمين وفيه من الكفريات أشياء.

اللهم أرنا الحق حقا أعنا على اتباعه وارنا الباطل باطلا وأعنا على اجتنابه.

واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه الشيخ أبو إيمان

جيش أنصار السنة / العراق

17 / ذي الحجة / 1424 هـ

[1] الحزب الإسلامي العراقي من أحزاب"الأخوان المسلمون"، وسبب تسمية أنفسهم بهذا الاسم: أن عبد الكريم قاسم - رئيس عراقي - عندما سمح بالتعددية الحزبية أعلن مؤسسو الحزب عن انفسهم باسم"حزب الإخوان المسلمون"إلا أن عبد الكريم قاسم اعترض على هذا الاسم لان فيه إعلان التبعية لمصر - والرجل يريدها بضاعة محلية - فإرضاء لعبد الكريم قاسم سموا أنفسهم بـ"الحزب ... العراقي".

وللتنبيه فاني انوه إلي أنني في كتاباتي لا اذكر كلمة"الإسلامي"من اسم حزبهم ترفعا، فان من يعرف حقيقتهم يأنف أن ينسبهم إلى الإسلام وان نسبوا هم أنفسهم إليه.

[2] إشارة إلى رسالة إبراهيم نعمة إلى سيده"جون"وقد قال فيها بعد البسملة مباشرة: (السيد قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ابازيد المحترم) نشرت المقالة في جريدة (فتى العراق) العدد في ( .. ) / ( ... ) / 2003.

[3] اقرأ في الملحق نص البيان الصادر عن المكتب السياسي للـ"حزب ... العراقي". (ناقص من هذه النسخة! /المنبر)

[4] الخوار: صوت العجل.

[5] للعلم فان ابراهيم النعمة فاز برئاسة تلك الرابطة وبمناورة سياسية تنازل عنها إلى ما كان يسمى بالشيخ صالح وهو الآن معروف بين أهل نينوى بالجنرال"ساالخ"، وجل قادة الحزب الإسلامي كانوا وما زالوا أعضاء في هذه الهيأة ولا فخر.

[6] لنا بحمد الله تعالى رسالة في ذلك ستنشر إن شاء الله تعالى سميناها"إبراهيم النعمة .. المرشد العام لقوات التحالف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت