الصفحة 35 من 45

وتحقيق الدكتور الجوابرة أوسع من تحقيق الحلبي، وهذا دليل آخر على السرقة؛ لأن السارق قد اختصر، وربما زاد بعض الأمور، وزياداته فيها بلايا تدلُّ على جهله بعلم الحديث! كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

1 -ذكر الحلبي (ص9) موجز ترجمة المصنف، فقال:"الحافظ البارع، أبو الفتح، محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بُريدة الأزدي. حدّث عن: أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبدالله بن زَيْدان البجلي، وأبي القاسم البغوي. وطبقتهم. حدّث عنه: أبو نُعيم الحافظ، وأبو إسحاق البرمكي، وأحمد بن الفتح بن فَرغان. وآخرون".

قلت: هذا الذي قاله الحلبي هو كلام الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (16/ 347) حيث قال:"الحافظ البارع، أبو الفتح، محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بريدة الأزدي الموصلي ... حدّث عن: أبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبدالله بن زَيْدان البجلي ... وأبي القاسم البغوي، وطبقتهم. حدّث عنه: أبو نعيم الحافظ، وإبو إسحاق البرمكي، وأحمد بن الفتح بن فَرْغان وآخرون".

2 -كان الدكتور الجوابرة يشير إلى تراجم الرواة ويعزوها غالبًا إلى التهذيب أو التقريب، ولكن الحلبي كان يختصر ذلك فيذكر الكتاب دون العزو إلى الجزء والصفحة، فيقول:"ضعيف، من رجال التهذيب"،"ثقة، من رجال التهذيب"،"وفي التقريب: مستور"، وهكذا دون ذكر الأرقام!!

وقد ذكر الحلبي في (ص7) أنه اكتفى بذكر مصدر الترجمة مع ذكر درجة الراوي باختصار شديد!! وأشار في الهامش أن باب الاستدراك على شرط المصنف باب عريض، وقال:"لم أُرِد ولوجه، فليعلم".

قلت: لم يرد ولوجه؛ لأن الدكتور باسم قد ذكر الاستدراكات على الأزدي في هذا، فلو ولجه الحلبي لكشف نفسه!!

3 -تابع الحلبي الدكتور الجوابرة في بيان مواضع السقط وفي عدم معرفة الرجال الذين لم يعرفهم، ومن ذلك:

-ذكر الدكتور الجوابرة (ص17) :"... ما يذهب [عني] مذمة [الرضاعة] قال: غُرة عبد أو أمة"، وأشار الدكتور إلى أن ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والزيادة من كتب السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت