الصفحة 34 من 45

هكذا بدأ (مُسلسَل السرقات) عند من ينتسبون للسّلف زورًا!

الكاتب؛ خالد الحايك

إنّ المنتسِب للسلف -ومن خلال التسمية- هو الذي يمشي على خُطاهم، فهل كان السلف يسرقون جهد بعضهم البعض؟ وهل كانوا يتشبعون بما لم يعطوا؟

بدأت (مجموعة السرّاق) بسرقة جهود شيخهم -كما يزعمون- المتمثلة في تخريجاته الطويلة للأحاديث، ثُم وقعوا على مجموعة رسائل صغيرة لبعض العلماء، وكان بعضها قد حُقق، فسرقوها ونشروها! ومن ضمن هذه الرسائل كتاب (من وافق اسمه اسم أبيه) للحافظ أبي الفتح الأزدي، وكان أستاذنا الدكتور باسم الجوابرة قد حققه، ونشره مركز المخطوطات والتراث بجمعية إحياء التراث الإسلامي/الكويت. الطبعة الأولى، 1408 هـ-1988 م. ويقع الكتاب في (30) صفحة.

فالتهم علي حسن الحلبي الكتاب وأعاد طبعه في دار عمّار/عمان، 1410 هـ-1989 م، في (66) صفحة من القطع الصغير، ولم يُشر إلى طبعة الدكتور الجوابرة، مع أنه ذكر في مقدمة التحقيق (ص 6) أنّ للأزدي رسالة أخرى: (من وافق اسمه كنية أبيه) فقال:"وكنت قد بدأت بتحقيقها، ثم علمت أنها طبعت في الكويت، فتوقفت عن إتمامها".

قلت: الذي طبعها في الكويت هو مركز المخطوطات، وطبعت مع (من وافق اسمه اسم أبيه) بتحقيق الدكتور الجوابرة، فالرسالتان طبعتا معًا، فكيف يتوقف عن تحقيق تلك الرسالة ويمضي في نشر الأخرى؟!

ومن تلبيسه أنه قال في نهاية التحقيق:"آخر ما تمّ تعليقه بعد عصر يوم السبت 18/جمادى الآخرى 1408 هـ، الموافق 6/ 2/1988"! وهذا لا ينفعه؛ لأنه ليس بثقة!

إنّ الناظر في تحقيق الحلبي قد يتوهم أنه لم يسرق تحقيق الدكتور الجوابرة، ولكنه لو أمعن النظر لوجد أنه فعل ذلك؛ إذ إنه قد علّق على مواضع السقط كما هي عند الدكتور الجوابرة، وكذلك لم يعرِّف ببعض الرجال الذين قال عنهم الدكتور باسم إنه لم يجد تراجمهم وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت