فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 5477

وقوله (1) :

ظهراهما مثلُ ظهورِ التُّرْسَين

فتقول على هذا في نحو: (( وكلا أنفَيهما رابى ) ): وكلا أُنوفهما رابى، وقطعت كلا رءوس الكبشين، وجدعتُ كلا أُنوف الزيدين. وما أشبه ذلك، فهذا والذي قبله داخلٌ تحت قول الناظم: (( لِمُفْهِم اثنين ) ).

فإن قلت: هذا بِدْعٌ من القول في كلا وكلتا! وأين السماع في هذا؟

فالجواب: أنَّ السماع إِن يأت فالقياس قابلٌ؛ قال الفارسيّ في المسائل الشيرازيات: فإن قلت: فهل يجوزُ في قول الفرزدق: (( وكلا أَنفَيهما رابى ) ): وكلا أنوفهما رابى، لأن هذا يُجْمع فيه المثنى؟ فالقول: أَنَّ ذلك ليس بحسن، لأن هذا النحو قد يُستعمل فيه التثنية كما يُستعمل الجمع، نحو: (( ظهراهما مثلُ ظُهور الُّترسَين ) )، فإذا كان كذلك قبح استعمالُ الجمعِ بعد كلا؛ لأنه موضعٌ لم يُستَعمل فيه هذا الضربُ من الجمع. قال: فإن قلت: إن هذا

(1) هو خطام المجاشعي كما في الكتاب 2/ 48، أوهميان بن قحافة كما في الكتاب أيضا 3/ 622. والبيت في البيان والتبيين 1/ 156، والمخصّص 9/ 7، وشرح المفصل لابن يعيش 4/ 1550156، والرضي على الكافية 3/ 361، والهمع 1/ 174. وانظر أبيات المغني للبغدادي 4/ 140، وشرح شواهد الشافية له 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت