فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 5477

التنبيهُ على شُذوذٍ إِن كان، وليس من ضروريّات هذا النظم، فإن أتى بشيءٍ من ذلك فبها ونعْمَتْ، وإلاّ فلا عَتْبَ عليه؛ وأيضًا فإن قوله: (( واضطرارًا وُجِدا بأجنبي ) )تَنبيه على ما خالف الشرطِين الأولين، وإنّما بقى عليه التنبيه على ما خالف الثالث، ولم يأت في سماعٍ شُهِر نقلهُ عند النحويين كما شُهِر غيره مما ذكر، أعني كون الفاصِل معمولًا للمضافِ وهو مرفوع، فلعَّله تركه لهذا.

وعن الثاني: أنه إنما ذكر الأجنبي ثم النداء، وجعاه قسيمًا له من جهة أنه جملة معترِضةٌ تشبه جملة الاعتراض وجملة القسم، وإذا كانت كذلك بدليل وقوعها بين إِذن ومنصوبها، فليست بأجنبية، ولا أيضًا هي في موضع معمول المضاف، فلم يكن بمنزلته، فصار لها حالً بين حالين، فلم يصح أن تدخل تحت الأجنبي، ولا هي داخلة فيما تقدّم، فخالفت ما ذكر بعدها قسيمًا.

وعن الثالثِ من وجهين:

أحدهما أن نقولَ: لا نُسلِّم أن المجرور متعلق بالضمير، بل باسم مفعولٍ (1) خاصً حذف لدلالة لفظ الفصل عليه، ويكون الضمير في (( وْجِد ) )عائدًا إلى المضاف، وكأنه في التقدير: واضطرارًا وُجِد المضاف مفصولًا بأجنبي وبكذا وكذا، يعني من المضاف إليه، كما قال: (( فصلَ مضاف شبه فعل ما نصب ) )، يريد من المضاف إليه.

والثاني: على تسليم أن ضمير (( وُجِدَ ) )للفَصْلِ فهو يعملُ عند جماعة

(1) في النسخ: فاعل. والصواب ما أثبتّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت