فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 5477

وهو كثير جدا.

فمثل هذا يَعمل عمل المصدر بإطلاق، لأنه هو في المعنى، فتقول: أعجبني مَضْرِبُ زيدٍ عمرًا، ومُقَاتَلُ بَكْرٍ بِشْرًا، ومُقلمُ زيدٍ في الدار، وما أشبه ذلك.

ومنه أنشد ثعلب وغيره (1) :

أَظَلُومُ إنَّ مُصَابَكُمْ رجلًا

أَهْدىَ السَّلامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ

أراد: إن إصابتكم رجلا. وأنشد سيبويه لكَعْب بن زُهَيْر (2) :

/ فَلْم يَجِدَا إلاَّ مُنَاخَ مَطِيَّةٍ 435

تَجافَى بَها زَوْرٌ نَبِيلٌ وكَلْكَلُ

ومًفْحَصَها عنها الحَصَى بجِرانِها

ومَثْنَى نَواجٍ لم يُخنْهُنَّ مَفْصِلُ

(1) مجالس ثعلب 270، وابن الشجري 1/ 107، والمغني 538، 673، والعيني 3/ 502، والتصريح 2/ 64، والهمع 5/ 77، والدرر 2/ 126، والأشموني 2/ 288، 310، وديوان العرجي 193.

والبيت للعرجي، وظلوم: اسم امرأة، والهمزة فيه للنداء. ومصابكم: إصابتكم، مصدر ميمي من (أصاب) ومعناه واضح.

(2) الكتاب 1/ 173، وديوانه 52 - 54.

والضمير في قوله: (( يجدا ) )عائد على الغراب والذئب اللذين ذمرا في بيت سابق. والزور: ما بين ذراعيه من صدره. والكلكل: الصدر. والمفحص: موضع فحصها الحصى عند البروكَ. والفحص: البحث وجران البعير: ما يلي الأرض من عنقه. والمثنى: موضع الثني، يعني قوائمها حين تثنيها للبروك. والنواجي: السريعة، ويعني قوائمها. ولم يخنهن مَفْصلُ: أي مفاصلها قوية تمنح أرجلها التماسك والشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت