فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 5477

تَنْقي يَدَاهَا الحَصَى في كُلِّ هَاجِرَةٍ

نَفْيَ الَّدراهمِ تَنْقَادُ الصَّياَرِيفِ

وأنشد الزجاجي (1) :

أَفْنَى تَلاَدِي وما جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ

فضرْعُ القَواقيز أفْواهُ الأَباَرِيقِ

وجعل الفارسيُّ من ذلك قولَ الحُطَيئة (2) :

أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ

لِعيْنيكَ من ماءِ الشُّئْون وَكيِفُ

وإنما أطلق الناظم القولَ بالجواز اتَّباعًا لسيبويه حيث قال: وإن شئتَ حذفتَ التنوينَ كما حذفتَ في الفاعل- يعني: في (( اسم الفاعل- وكان المعنى على حاله، إلا أنك تجرُّ الي يلي المصدرَ، فاعلًا كان أو مفعولًا، لأنه اسمُ قد كَفَفْتَ عنه التنوينَ، كما فعلتَ ذلك بفاعلٍ، ويصير المجرورُ بدلا من التنوين مُعَاقِبًا له.

قال: وذلك قولك: عَجْبتُ من / ضَرْبِه زيدًا، إن كان فاعلًا، أو 439

(1) المقتضب 1/ 159، والجمل 134، والإنصاف 233، والمغني 536، والعيني 3/ 508، والتصريح 2/ 64، والأشموني 2/ 289، واللسان (قفز) .

والشعر للأقيشر الأسدي. والتلاد: كل ما ورثته عن آبائك، ومثله: التالد والتليد. والنشب: العقار، أو المال الأصيل من ناطق وصامت. والقرع: الضرب. والقواقيز جمع قاقوزه، وهي الكأس الصغيرة. والأباريق: جمع إبريق، وهو ما كان له عروة فإن لم يكن له عروة فهو كوز.

(2) الإيضاح 158، وابن الشجري 1/ 351، وابن يعيش 6/ 62، والخزانة 8/ 121، وديوانه 39. والبيت مطلع قصيدة له يمدح بها سعيد بن العاص الأموي لما كان واليا على الكوفة لعثمان بن عفان رضى الله عنه. ويقال: رسم المطرُ الدار، إذا عَفَّاها وصَيَّرها رسما.

والمربع: اسم زمان للربيع. والمصيف: اسم زمان للصيف. والشئون: مجاري الدمع من الرأس إلى العين، واحدها: شأن. والوكيف: سيلان الدمع أو المطر شيئا فشيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت