فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 5477

الاقتصارُ فيه كما تقدم بيانه.

ويمكن أن يُجاب عنه بأنه يَقصد إيجابَ الإيتان بالمعمولات الباقية، وإنما أراد الإتيانَ بها على مقتضى أحكامها في جواز الحذف، فيكون ذلك إحالة منه على حكم العوامل في طلب الفَضَلات والعُمَد.

لكن هذَا ينكسر له في الفاعل، فإنه جائزُ الحذفِ هنا، ولا يجوز حذفه مع سائر العوامل الطالبة له.

وقد يمكن الجواب عنه بأن يقال: لعله ذهب مذهبَ من يرىَ أن المصدر لابد له من فاعل، فإن كان ظاهرًا فذاك، وإلاَّ فهو مَنْوِيٌ في المصدر، لكنا نقول: إذا كان الفاعل منويَّا لا يبقى له بعد الإضافة ما يكملَّ به إلا منصوب، ولا تكون إضافته أيضًا إلا إلى منصوب، إذ المنويُّ لا يضاف إليه المصدر، كما يضاف إلى غير المنوي.

أو يقال: قوله: (( كَمِّلْ بكذا ) )مثل قوله: (( بِفعْلهِ المصدرَ ألحقْ في الْعَمَلِ ) )فما قيل هناك يقال هنا. والله أعلم.

/ وَجُرَّ ماَ يْتَبعُ مَا جُرَّ ومِنْ ... 441

رَاعَى فِي الاتْبَاع المَحَلَّ فَحسَنْ

تكلم هنا في تابع المجرور والمضاف إليه المصدر خاصَّةً، وذلك لأن تابع معمول المصدر إذا كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا بغير إضافة المصدر إليه لا إشكال فيه، لأنه على حكم سائر التوابع، يُتْبع على اللفظ، فتقول: مرورُك بزيدٍ الفاضِل حَسَنٌ، وضَرْبُك عمرًا الكريم قبيحٌ، وأعجبني إكرامُكَ زيدٌ الخياطُ.

وأما إذا كان معمول المصدر مضافًا إلى المصدر فله حكمٌ آخر يَختص به، فإن له لفظًا وموضوعا، فلفظُه مخفوض بالإضافة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت