فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 5477

وموضعُه مرفوعٌ إن كان فاعلًا معنى، أو اسم (( كان ) )أو مفعولًا لم يسمَّ فاعله إن قدرتَه مصدر فعلٍ مبنيٍّ للمفعول، أو منصوبٌ إن يكن كذلك.

فأخذ في بيان ما يلحق التابع بسبب لك، فيريد أنك إذا أتبعت ذلك المجرورَ فلك الخِيَرَةُ في إجراء التابع عليه، أيِّ تابعٍ كان، من نعت أو عطف أو توكيد أو بدل.

فإن أجريتَه على لفظه فأتيتَ مجرورًا مثله فتقول: أعجبني قيامُ زيدٍ العاقِل، إن كان التابع نعتا، وأعجبني قيامُ زيدٍ وأخيه، إن كان عطَف نسق، وأعجبني قيامُ أبي عبدِ الله زيدٍ، إن كان عطفَ بيان، وأعجبني قيامُ الناس كُلِّهم، إن كان توكيدا، وأعجبني قيامُ زيدٍ أبي عبدِ الله، إن كان بدلا.

وإن شئتَ أجريتَه على الموضع، فأتيتَ به مرفوعًا أو منصوبًا، على حسب ما أعطاه المعنى، فتقول: قيامُ زيدٍ العاقُل حَسَنٌ، وقعودُ زيدٍ وأخوه قبيحٌ، وأعجبني قدومُ زيدٍ أبو عبد الله، ومرورُ أبي عبد الله زيدٌ بك، وأعجبني قيامُ الناسِ كلُّهم. وما أشبه ذلك.

وتقول أيضًا: أعجبني ركوبُ الفرسِ الفارِه، على اعتبار اللفظ، وركوبُ الفرسِ الفارهُ، على اعتبار الموضع، وأن (( الفرس ) )مفعولٌ لم يُسَمُّ فاعله، وركوبُ الفرسِ الفارهَ، على اعتبار حذف الفاعل من اللفظ، وأن (( الفرس ) )مفعول نُوِي فاعله، أو ترُك مع إرادته في اللفظ: فهذه ثلاثة أوجه.

فإن قلت: أعجبني ضربُ زيدٍ العاقل، فلك في النعت هنا أربعة اوجه، الإتباع باعتبار اللفظ، والرفع على أن (( زيدا ) )في موضع رفع على الفاعلية، أو على المفعول الذي لم يُسَمَّ فاعله، أو في موضع نصب على المفعولية.

وعلى هذا الترتيب يجري حكم سائر التوابع، من العطف والتوكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت