فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 5477

والثاني: ألا يُوصف قبل العمل، فلا يقال: هذا ضاربٌ عاقلٌ زيدًا. نصَّ عليه سيبويه وغيره.

فإن جاء من ذلك شِيء فشاذ، كقول طُفَيل، أنشده الفارسي، وقال: أنشدنيه أبو إسحاق (1) :

ورَاكِضَةٍ ما تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ

بَغِيَر حِلاَلٍ غادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ

وقال بِشرْ بن أبي خازم (2) :

إذَا فَاقِدٌ خطْبَاءُ فَرْخَيْنِ رَجَّعَتْ

ذكرتُ سُليْمَى في الخَليِطِ المُبايِنِ

مع أنه قد يُتأول على حذف الجار، أي على بَعِيرِ حِلالٍ، وعلى فَرْخَيْن. ويتعلَّق الأول باسم فاعل صفة/ والثاني بـ (( رَجَّعَتْ ) )أو يُنصبان بفعل يفسِّره اسم الفاعل، فلا يكون في ... 446 ذلك حجة.

والثالث: أَلاَّ يَجرىَ مُجرى الأسماء الجامدة، فإنه إذ أُجرى مُجراها لم يعمل على حال، فتقول: هذا ضاربُ زيدٍ، كما تقول: هذا صاحبُ زيدٍ، أو: هذا أخو زيدٍ.

(1) اللسان (جعفل، حلل) .

والراكضة: من ركض الدابة، إذا ضرب جنبيها برجله. وتستجن: تستتر. والجنة: ما واراك من السلاح، واستترت به منه. والحلال: مركب من مراكب النساء. والمجعفل: المقلوب.

(2) العيني 3/ 560، والأشموني 2/ 294، واللسان (فقد) . وليس في ديوانه. والفاقد من الظباء والبقر والحمام: التي شبع ولدها، ومن النساء: التي مات زوجها أو ولدها أو حميمها. والخطباء: من الخُطبة، وهو لون يضرب إلى الكدرة، مشرب حمرة في صفرة. ورجعت: قطَّعت الصوت. والخليط: المخالط. والمباين: المفارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت