فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني: ألا يُوصف قبل العمل، فلا يقال: هذا ضاربٌ عاقلٌ زيدًا. نصَّ عليه سيبويه وغيره.
فإن جاء من ذلك شِيء فشاذ، كقول طُفَيل، أنشده الفارسي، وقال: أنشدنيه أبو إسحاق (1) :
ورَاكِضَةٍ ما تَسْتَجِنُّ بِجُنَّةٍ
بَغِيَر حِلاَلٍ غادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ
وقال بِشرْ بن أبي خازم (2) :
إذَا فَاقِدٌ خطْبَاءُ فَرْخَيْنِ رَجَّعَتْ
ذكرتُ سُليْمَى في الخَليِطِ المُبايِنِ
مع أنه قد يُتأول على حذف الجار، أي على بَعِيرِ حِلالٍ، وعلى فَرْخَيْن. ويتعلَّق الأول باسم فاعل صفة/ والثاني بـ (( رَجَّعَتْ ) )أو يُنصبان بفعل يفسِّره اسم الفاعل، فلا يكون في ... 446 ذلك حجة.
والثالث: أَلاَّ يَجرىَ مُجرى الأسماء الجامدة، فإنه إذ أُجرى مُجراها لم يعمل على حال، فتقول: هذا ضاربُ زيدٍ، كما تقول: هذا صاحبُ زيدٍ، أو: هذا أخو زيدٍ.
(1) اللسان (جعفل، حلل) .
والراكضة: من ركض الدابة، إذا ضرب جنبيها برجله. وتستجن: تستتر. والجنة: ما واراك من السلاح، واستترت به منه. والحلال: مركب من مراكب النساء. والمجعفل: المقلوب.
(2) العيني 3/ 560، والأشموني 2/ 294، واللسان (فقد) . وليس في ديوانه. والفاقد من الظباء والبقر والحمام: التي شبع ولدها، ومن النساء: التي مات زوجها أو ولدها أو حميمها. والخطباء: من الخُطبة، وهو لون يضرب إلى الكدرة، مشرب حمرة في صفرة. ورجعت: قطَّعت الصوت. والخليط: المخالط. والمباين: المفارق.