فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 5477

وإن أضمرت فعلًا فإمَّا أن يكون مفعولُ (( ظانٍّ ) )قد حُف اختصارًا أو اقتصارا.

فإن كان حَذْفُه اقتصارًا فممنوعٌ لما تقدَّم في بابه، وإن كان اختصارًا فهو في حكم المُثْبَت، فما العامل فيه؟

فإن قيل: (( ظَانٌّ ) )أعملَه بمعنى الماضي. وإن قيل: فعلٌ مضمر رجع السؤال إلى حذف مفعول (( ظَانٍّ ) )ويَتَسَلْسل إلى غير نهاية (1) .

هذا تقرير الشَّلَوبين حسبما حكاه لنا شيخنا الأستاذ أو عبدالله بن الفخار رحمة الله عليه، عن شيخه أبي إسحاق الغافقي، عن شيخه ابن أبي الربيع، عن شيخه الشَّلَوْبين (2) . وأصله لابن جِنِّي في (( كتاب القَدِّ(3 ) )) وأنه قال للفارسي: إن قلت: إنَّ (( شاخصًا ) )منصوب بـ (( ظَانٍّ ) )فقد أعملتَه بمعنى الماضي، وإن كان منصوبًا بفعل مضمر فقد اقْتَصرت. قال: فسكت الفارسي، وعَدَّ ذلك منه ابنُ جني انقطاعًا.

وهو لازمٌ لكل من قال في المسألة بقول الناظم، وهو الذي التَزم الفارسي، فألزمه ابنُ جِنِّي ما رأيتَ.

والجواب عن الأول أن المراد هنا الإعمال في المفعول به خاصة. أما الفاعل فقد تبين في (( باب الفاعل ) )حكمهُ وتبين في (( باب الإضافة ) )امتناعُ إضافة الشيء إلى نفسه.

(1) التسلسل- عند المقاطعة- توقف كل من الشيئين على الآخر، وهو الدور أيضا.

(2) سبقت ترجمة ابن الفخار وأبي إسحاق الغافقي وابن أبي الربيع والشلوبين.

(3) في (ت) (( كتاب القدر ) )وهو تحريف، ويسمى في بعض كتب التراجم (( ذا القد ) )وانظر: مؤلفاته في مقدمة (( الخصائص ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت