فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 5477

وإنما هو اسمُ مضافُ إلى اسم، كإضافة (( صاحب ) )والإضافة فيه إضافةُ تَخْصيص، فرُوِعي فيه جانبُ الاسمية خاصة، كما روُي في (( صاحب ) )وإذا كان ذلك قد يراعَى في الذي بمعنى الحال والاستقبال، فلا يَطلب معمولا- فأَخْرىَ في هذا.

ولما قال: (هذا ظَانُّ) زيدٍ) أراد أن يُعْلِم فيما أَوقع (( الظنَّ ) )فقال: قائمًا، أي: ظَنَّهُ قائمًا، لأنه يدل على الفعل، كما يدل عليه (ضاربُ زيدٍ أمٍ وعَمْرًا) فإذًا ليس (ظانٌ) مفعول يقع بسببه إشكال.

وهذا جواب الشَّلَوْبين، وهو أحسن ما يُقال في الموضع.

ويُوَجَّه سكوتُ الفارسي عن جواب ابن جِنَّي بأحد الوجهين، لأن ابن جِنَّي كأنَّه فَرض مسأله على غير وجهها، فلم يَستحق الجوابَ عنها، لا أنه سَكت منقطعًا عن الجواب. والله أعلم.

وَاجَرُرْ أَوِ انْصِبْ تَابِعَ الذَّي انْخَفَضْ

كمُبْتَغِي جاهٍ ومَالًا مَنْ نَهَضْ

هذا من تمام الحكم المذكور قبل هذا، لأنه ذكر لِتَالِي ذي الإعمال الجَّر والنصب، فإذا كانا منصوبًا فتابعه مثلُه منصوب بلا إشكال ولا نظر، فتقول: هذا ضاربُ زيدًا وعِمْرًا، ولا تقول: هذا/ ضاربُ زيدًا وعَمْروٍ، لأن اللفظ منصوب، والموضعُ موضعُ نصب، فلا وجه لخفض 459 التابع، فلذلك لم يَنُصَّ هنا على هذا الحكم، إذ لا زائدَ فيه على ما يذَكره في (( باب التَّوابع ) ).

وقد تقدَّم أن عادته وعادةَ غيره أنهم إنما يَذكرون في تفاريق الأبواب من أحكام التوابع ما لا يدَخل لهم تحت قانونها المذكورِ في بابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت