فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 5477

(ما أَفْعَلَهُ) ومن تأخير المجرور في (أَفْعِلْ به) أو حَذْفه إلا شاذًا، نحو (1) :

* وأَجْدِرْ مِثْلَ ذلكَ أن يَكوُنَا *

ومن عدم الفَصْل بين ذلك كله غلا ما يَذكره آخر الباب.

وأيضًا فهما في الأفراد والتذكير وأضدادهما على طريقةٍ واحدة، فتقول: ما أَكْرمَ زيدًا، وما أَكْرمَ الزَّيْدَيْنِ، وما أَكْرمَ الزَّيْديِنَ. وما أَكْرمَ هِنْدًا، وما أكرم الهنْدَينِ، وما أكرم الهِنْداتِ.

وتقول: أَكْرِمْ بزيدٍ، وبالزيديْن، وبالزيدِينَ، وأَكْرِمْ بهندٍ، وبالهنديْنِ، وبالهنْدات. وما أشبه ذلك، فيَستوي حالُ الإفراد والتذكير مع التثنية والجمع والتأنيث.

وعَلَّل ذلك بقوله: (( بحُكْمٍ حُتِمَا ) )يريد أن عدم التصرُّف إنَّما لزم بسبب حُكْمٍ من العرب حُتِمَ عليهما وأُلْزِماه، فالحكم بعدم التصرُّف مُسَبَّب عن حُكْم آخر، وهو إجراؤُهم لهما مجرى المثل أن يتركوه على طريقةٍ واحدة، وهي الطريقة التي وضُع عليهما أولًا، كقول من قال، وهو طَرَفة (2) :

* خَلاَلَكِ الجَوُّ فَبِيضِي واصْفِريِ *

يقال هذا لكل أحد، من مذكرَّ ومؤنَّث، ومفرد ومثنى ومجموع، وكذلك

(1) تقدم في الباب نفسه، وانظر: شرح التسهيل للناظم (ورقة 143 - ب) .

(2) من شعر له بديوانه 157، والشعر والشعراء /188، ويقول فيه:

يَالَكِ من قُبَّرةٍ بَمعْمرِ خَلالِك الجوُّ فبِيضِي واصْفِريِ

ونَقِّري ما شِئْتِ أن تنقِّري

وهو من أمثالهم السائرة، وانظر كتاب الأمثال لأبي عبيد 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت